تقارير أمنية

تعرّف على خطة (ألين) الأمنية الخاصة بمناطق الضفة الغربية

المجد – خاص

كشفت صحيفة هآرتس الصهيونية مؤخراً، أن البيت الأبيض يبدي اهتمامًا كبيرًا بخطة إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، فيما يتعلق بإرساء "تسوية أمنية" بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الصحيفة في تقريرها أنه "بعد ثلاث أعوام من وضعها على الرف، نفضت واشنطن الغبار عن هذه الخطة التي أعدّها "جون ألين" الجنرال السابق في قوات البحرية الأمريكية".

وكشفت الصحيفة أن الخطة التي أضحت موضع خلاف كبير في الكيان الصهيوني بين السياسيين الذين رفضوها والعسكريين الذين رحبوا بها وباركوها. على حد قولها.

ويشار الى أن "جيسون غرينبلات" المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، قد التقى بالعديد من الضباط والخبراء في الإدارة الأمريكية السابقة ممّن عملوا على حل الصراع بين الطرفين الفلسطيني – الصهيوني، وقاموا بتوصيته بتبنّي "خطة ألين".

وفي أعقاب ذلك، فيبدو ان الإدارة الجديدة بقيادة ترامب قد استجابت لهذه التوصيات، وما يؤكد ذلك هو تعيين الكولونيل المتقاعد من سلاح الجو "كريس باومن" كمسؤول عن ملف الصراع الفلسطيني – الصهيوني في وكالة الأمن القومي، وهو الذي كان من مهندسي "خطة ألين" التي بُلورت بين السنوات 2013 – 2014 وظلت قيد السرية منذ ذلك الوقت.

بلورة الخطة

وذكرت الصحيفة أن وزارة الجيش الأمريكية، وقبل بلورتها للخطة، طلبت من نظيرتها الصهيونية تقديم تحفظاتها على القضايا الأمنية في الضفة الغربية، ليُرسل ضباط جيش الاحتلال مستندًا يتضمّن 26 طلبًا قالوا: إنه "من الواجب مراعاتها جميعًا في إطار أي تسوية سياسية".

وفي هذا السياق قال مسؤول أمريكي أنه تم بلورة هذه الخطة وفق طلبات الجيش الصهيوني.

وتنص الخطة على إقامة مطار فلسطيني في الضفة الغربية وإنشاء سرب طائرات عامودية (هليكوبتر) غير مسلحة تشبه مروحيات الشرطة، والتي تتيح حركة جوية مباشرة من الضفة للخارج دون تدخل الكيان الصهيوني، ولكن مع منحه -الكيان- حلولًا استخباراتية وتكنولوجية لـ "أي خطر أمني محتمل". حسب زعم الصحيفة.

وفيما يتعلق بالسرب، فمن المقرّر أن يمكّن قوات أجهزة أمن السلطة الفلسطينية من الوصول بسرعة للأماكن التي تشهد تنظيمات لتنفيذ عمليات مسلحة أو مظاهرات عنيفة.

كما اقترحت الخطة إنشاء ممر أو نفق جوي محدود يسمح للمروحيات الفلسطينية بالتحرك داخله فقط، بحيث يكون هذا الممر تحت رقابة جيش الاحتلال الصهيوني، ليتسنى له إسقاط أي طائرة للأمن الفلسطيني في حال انحرافها عن مسارها أو تشكيلها تهديدًا له.

وسيمر الطيارون الفلسطينيون في كل عام بشكل دوري بامتحانات تصريح أمني من قبل الضباط الأمريكيين بتدخل جيش الاحتلال فضلًا عن إقامة غرف أمريكية لتقييم الأوضاع في الضفة، ستحتوي على تصوير جوي من الأقمار الاصطناعية.

وسيكثف تعاون استخباراتي وثيق بين الولايات المتحدة والكيان، إذ سيستلم الأخير المعلومات الاستخبارية أولًا بأول من غرفة تقييم الوضع، إلى جانب تعزيز الجدار الحدودي ما بين الضفة والأردن، مقابل عدم وجود سيطرة أمنية في منطقة الأغوار الفاصلة بينهما.

مقالات ذات صلة