في العمق

لماذا أقر العدو الصهيوني بوجود 4 أسرى لدى المقاومة الفلسطينية؟

المجد – خاص

لم يكن العدو الصهيوني غير معترف بجنوده المأسورين لدى المقاومة الفلسطينية منذ حرب 2014 ، بل كان مقر بذلك ويذكرهم في كثير من المحافل والمناسبات، كما كان يزور عوائلهم ويجالسهم لمحاولته الوصول معهم الى تفاهم بعدم عقد مظاهرات أو الخروج في مسيرات من شأنها أن الضغط على حكومته.

كما أنه لم يكن يعترف بشكل رسمي أمام وسائل الاعلام في محاولة منه للمراوغة واجبار المقاومة الفلسطينية على الخضوع والاستسلام.

فمؤخرا، أقر العدو الصهيوني بشكل رسمي ولأول مرة أن المقاومة الفلسطينية تأسر 4 صهاينة -منهم جنديان ومستوطنان- في قطاع غزة مطالبا منظمة الصليب الأحمر بتوفير زيارة لهؤلاء الأسرى.

وجاء ذلك على لسان وزير الجيش الصهيوني أفغيدو ليبرمان، حين قال "لدى حماس جنديين ومواطنين إسرائيليين أسرى" خلال حواره مع أعضاء من الكنيست. حسبما نقلت صحيفة "هآرتس".

ويرى مختصون ومحللون في شؤون العدو أن ذلك يأتي في إطار الحديث عن صفقة تبادل مع المقاومة الفلسطينية ولكنها لا ترقى الى أن تكون بمثابة مفاوضات جدية.

ويرجح المختصون على وجود وساطات لتحريك المياه الراكدة في هذا الملف، موضحين أن السلطات المصرية وخلال لقاءها وفد حركة حماس بالقاهرة قد تطرقت الى عدة قضايا أمنية ومن ضمنها قضية الجنود الصهاينة لدى المقاومة.

وأكد المحللون على حتمية وجود دور للسلطات المصرية في أي صفقة تبادل محتملة بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني.

فيما صرح مصدر مطلع لموقع المجد الأمني أن السلطات المصرية قد أبلغت الجانب الصهيوني بالمحادثات التي دارت مع قيادة حماس بما يخص الأسرى المحتجزين في قطاع غزة.

رؤية المقاومة

من جانبها، اعتبرت المقاومة الفلسطينية  أن حديث ليبرمان لا قيمة له، لعدم استجابة الاحتلال لشرطها في ملف تبادل الأسرى، وأكدت على أن قرارها هو عدم الحديث في موضوع الجنود الأسرى لديها قبل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم في إطار صفقة التبادل السابقة "وفاء الأحرار".

يشار الى أن المقاومة الفلسطينية قد أعلنت في أبريل 2016، أن في قبضتها أربعة من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم دون إعطاء المزيد من المعلومات.

وشددت المقاومة على أن أي معلومات حول الجنود الأربعة لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها، مشيرة إلى عدم وجود أي مفاوضات بهذا الشأن.

ومن الجدير ذكره أن المقاومة الفلسطينية تمكنت في أكتوبر 2011 من الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة مع سلطات الاحتلال برعاية مصرية استمرت خمس سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي تم أسره في صيف 2006، إلا أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال العشرات منهم في الضفة الغربية، ما اعتبرته الحركة خرقًا لشروط الصفقة.

مقالات ذات صلة