الأمن المجتمعي

اختصاصه الابتزاز والتضييق على حياة الناس

المجد – خاص

المخابرات الصهيونية لا تدخر جهداً في إذلال الفلسطينيين وابتزازهم على معبر بيت حانون "إيرز"، بهدف جمع المعلومات أو محاولة اسقاط بعضهم في وحل العمالة.

وحول ذلك الموضوع كشف تقرير نشره مركز الميزان لحقوق الإنسان مؤخراً بأن المرضى وذويهم يتعرضون للمساومة، حيث تطلب منهم المخابرات الصهيونية معلومات ذات طابع أمني، أو تعرض عليهم العمل لصالح أجهزتهم الأمنية.

وأضاف التقرير أن يجري مساومة المرضى بين حقهم في الوصول إلى المستشفى والحياة، وبين أن يحرموا من ذلك إن رفضوا التعاون الأمني، في انتهاك جسيم ومنظم لاتفاقية جنيف التي تحظر إجبار سكان الأراضي المحتلة على العمل لصالح قوات الاحتلال بما يعرض حياتهم للخطر.

ونشر التقرير مجموعة من الأمثلة والقصص الواقعية التي تم رصدها وتوثيقها لمرضى فقدوا حياتهم جراء سياسة المنع والمماطلة، وهنا نورد احدى قصص ابتزاز المخابرات الصهيونية التي تم رصدها.

وذكر التقرير أن سلطات الاحتلال الصهيوني رفضت منح المريضة "خلود السعيدني" 36 عاماً من سكان مخيم البريج تصريح مرور لاجتياز معبر بيت حانون "إيرز" لتلقي العلاج حيث أنها تعاني من مرض السرطان، إلى أن تراجعت حالتها الصحية وأصبحت تعتمد على كرسي متحرك.

وأضاف التقرير أنه في تاريخ 22/2/2017 استدعت أجهزة الأمن الصهيونية "السعيدني" لمقابلة أمنية في معبر بيت حانون، حيث قامت والدتها بمرافقتها وأوصلتها عبر الكرسي المتحرك إلى المعبر، وقام ضابط الأمن الصهيوني بوضعها في مكانٍ بعيد عن الحافلة التي تقل المرضى عدة أمتار، وأخبرها أن الحافلة تنتظرك الآن كي تذهبي إلى المستشفى وتحصلي على جرعة العلاج لتبقيك على قيد الحياة، ومن ثم أظهر لها صورة لأحد الأشخاص وسألها عن مدى معرفتها بالشخص فأخبرته أنها لا علم لها بالشخص ولا تعرفه.

وتابع التقرير أن ضابط المخابرات وضعها أما خيارين: إما الإدلاء بمعلومات عن الشخص الظاهر في الصورة وبذلك يمكنها الصعود إلى الحافلة وإما العودة لقطاع غزة، وعندما أخبرته بأنها لا تعرف شيئاً عن هذا الشخص أمرها بالعودة إلى قطاع غزة وحرمها من الصعود إلى الحافلة التي كانت تنتظرها.

وعادت "السعيدني" إلى قطاع غزة وظلت تنتظر السماح لها بالسفر للحصول على العلاج اللازم من الجرعات حتى توفيت بتاريخ 13/3/2017.

مقالات ذات صلة