تقارير أمنية

الجزيرة الاصطناعية قبالة شواطئ غزة .. بين الرفض والتأييد

المجد – خاص

منذ عدة أشهر، قدّم وزير المواصلات الصهيوني "يسرائيل كاتس" فكرة إقامة جزيرة اصطناعية قبالة شواطئ قطاع غزة في إطار سياسة الاحتواء للقطاع وعدم دخول لمواجهة عسكرية من أجل التخلص من الحصار المستمر منذ حوالي عشر سنوات.

وجدّد كاتس طرح فكرته أمام المجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" خلال جلسته الأخيرة مستعرضاً الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لهذه الجزيرة ومدى الهدوء والاستقرار الذي سيمنع أي مواجهة عسكرية قادمة.

معارضة ليبرمان

وبرغم ما حظيت به الفكرة من تأييد غالبية أعضاء "الكابينيت" الصهيوني، إلا أن الأعضاء قد امتنعوا عن التصويت على المشروع بسبب المعارضة التي يبديها وزير الجيش أفيغيدور ليبرمان وذلك خلافاً لموقف الجيش المؤيد للفكرة.

من جانبه فقد علّل الوزير ليبرمان موقفه الرافض للمشروع بدواعي أمنية، موضحا أن جيشه لن يكون قادرا على المراقبة والتفتيش ومنع تهريب الأسلحة الى قطاع غزة من خلال مشروع الجزيرة الاصطناعية، على الرغم من أن المشروع سيكون تحت إشراف دولي.

تأييد الأغلبية

وحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" عن موظفين كبار من الذين سُرب لهم بعض ما جرى في جلسة "الكابينيت" فإن الغالبية العظمى من الوزراء أبدوا تأييدهم وموافقتهم على المشروع، لكن ثمة موقف وزير الجيش المعارض، وبناءً عليه لم يتم اتخاذ قرار حيال المشروع.

اهتمام الوزير كاتس

بدوره، استعرض صاحب الفكرة الوزير كاتس، خلال مؤتمر السلام الذي عقد في تل أبيب مواقف الوزراء في "الكابينيت" من المشروع، مؤكدا أن حكومته لم تتخذ إلى الآن قرارا بشأن المشروع، وعزا ذلك لدوافع سياسية داخل الائتلاف الحكومي.

وقال كاتس: "خلال جلسة الكابينيت قلت إنه يجب على الحكومة اتخاذ قرارها النهائي، كما هو واضحا، لا يوجد لـ"إسرائيل" أي سياسة وأجندة واضحة للتعامل مع قطاع غزة، فهذا التردد وانعدام الاستراتيجية المتواصل منذ سنوات طويلة يعود لدوافع سياسية وحزبية، علما بأن قيادة الجيش على وجه التحديد تدعم مشروع الجزيرة خلافا لموقف وزير الجيش المعارض".

ويعتقد كاتس أن تطبيق المشروع سيزيل المسؤولية الصهيونية عن قطاع غزة وعن أوضاع السكان الفلسطينيين، لافتا إلى أن الانتعاش الاقتصادي من شأنه أن يسهم للهدوء والاستقرار بين السكان في القطاع، وهذا سيمنع أي حرب أو مواجهات عسكرية. على حد تعبيره.

كما شدد كاتس على الإمكانات القائمة في تغيير اقتصادي في وضع الفلسطينيين في الضفة الغربية، قائلا "إن ذلك سوف يربط الفلسطينيين عن طريق المواصلات، ليس بميناء حيفا فقط، وإنما مع الفضاء العربي. كما يسمح بتحييد الخطر الأمني، وإتاحة المجال لعلاقة اقتصادية وإنسانية مع العالم"، مؤكداً أن العدو الصهيوني لن يغير عقيدة حماس أو أيديولوجيتها، ولن يتحدث معها.

وقال أيضا إنه بالنسبة للفلسطينيين فإن الربط الاستراتيجي الاقتصادي يمكنه أن يغير الواقع بشكل حقيقي واستراتيجي، مضيفا أنه يأمل أن يصادق المجلس الوزاري السياسي الأمني قريبا على خططه.

وأضاف كاتس إنه عرض أمام المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، جيسون غرينبلات، خطته للدفع بمبادرة اقتصادية إقليمية، تتضمن إقامة جزيرة اصطناعية قبالة شواطئ قطاع غزة، وخطة السكك الحديدية الإقليمية تربط الكيان الصهيوني مع الأردن بداية، ثم مع السعودية ودول الخليج.

تفاصيل المشروع

وتقضي خطة كاتس إقامة جزيرة اصطناعية على بعد 8 كيلومترات من شواطئ غزة بطول 4.5 كم و عرض 2 كم و مساحة 5340 دونم، بحيث توفر لقطاع غزة علاقة مواصلات – اقتصادية ومخرجا لها للعالم من خلال الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني، إضافة إلى خطة السكك الحديدية.

وتستند الخطة إلى توسيع البنى التحتية القائمة للسكك الحديدة، ومشاريع سكك حديدية قائمة ومخطط لها في الأردن والسعودية.

وبحسب الخطة سيتم توسيع قطار المرج من بيسان إلى معبر الشيخ حسين على نهر الأردن، وهناك مسار لربطها داخل الأردن، وفي المقابل، فإن شبكة القطارات السعودية يمكن أن ترتبط بدول الخليج والأردن، ومن هناك بفلسطين المحتلة وميناء حيفا، وموانئ بحرية أخرى.

مقالات ذات صلة