في العمق

ما الذي يمنع العدو الصهيوني من شن حرب ؟

المجد – خاص

تزداد الحسابات الصهيونية من تكاليف الحرب القادمة على أي جهة كانت وعلى رأس هذه الجهات قطاع غزة الذي يعتمد بشكل كبير على امكانياته الذاتية في تطوير سلاحه لمواجهة العدو الصهيوني المتربص به من كافة حدوده الجوية والبرية والبحرية، وتتعدد هذه الحسابات حسب طبيعة ومكان وزمان المعركة.

يمكن القول أن انتقال المعركة إلى داخل أرض العدو، يعتبر المانع الرئيسي في وجه ذهاب العدو الصهيوني بقوة نحو حرب أوعدوان على غزة، فمن المعركة السابقة استطاعت المقاومة الفلسطينية نقل المعركة من الوضع التي كانت عليه بداخل أرض غزة إلى المواقع العسكرية المحاذية للقطاع، فقامت بالتسلل إلى عدد من تلك المواقع ونفذت عدة عمليات كان أبرزها عمليتي ناحل عوز وأبو مطيبق.

يتحسب العدو بعد هذه النماذج التي نفذت على الحدود القريبة من اقدام المقاومة الفلسطينية على توسيع نطاق هجومها ونقل المعركة إلى مواقع عسكرية أكثر عمقاً أو تجمعات للمستوطنين في المناطق الشمالية والشرقية للقطاع.

يضاف إلى هذه الحسابات تخوف العدو الصهيوني بشكل كبير من تكرار سيناريوهات أسر المزيد من الجنود في حال أقدم على شن عدوان على قطاع غزة، مما سيدخله في معادلات جديدة من قطاع غزة، خاصة إذا تمت عمليات حجز أو أسر بالجملة، جنديان أو أربع جنود سببوا صداع للحكومة الصهيونية، فماذا سيكون الحال اذا تجاوزت عمليات الأسر المرتقبة هذا العدد لأضعافه.

الصواريخ الفلسطينية، التي لدى العدو الصهيوني معلومات أن المقاومة طورتها بشكل كبير، يتحسب منها، حيث ستطال المعركة كل صهيوني على الأرض المحتلة، وعلى بعد مدى هذه الصواريخ وقدرتها التدميرية، يمكن الجزم بأن العدو يخشاها بشكل كبير أيضا.

صحيح أن الظروف السياسية الدولية والاقليمية تخدم العدو الصهيوني وتصب في مصلحته، لكن العدو لديه الكثير من الحسابات التي تمنعه من الاقدام على ارتكاب حماقة مع قطاع غزة التي ستكون ذات ثمن باهظ جداً.

من جهتها تحاول المقاومة الابتعاد بشكل كبير عن هذه السيناريوهات، وهمها الأكبر في هذه الفترة أن تخفف الوضع الاقتصادي عن أهالي قطاع غزة، ولكنها ستجد نفسها مضطرة لكسر هذا الجمود والحصار الذي يشتد يوما بعد يوم.

مقالات ذات صلة