الأمن المجتمعي

لماذا لا يسعى تجار المخدرات للتوبة؟

المجد – خاص

الأجهزة الأمنية ومكافحة المخدرات في قطاع غزة عملت جاهدة وبكل ما أوتيت من قوة على إيقاف وإنهاء تهريب المواد المخدرة والحبوب المهلوسة إلى القطاع ومحاسبة المروجين، إلا أن كبار تجار المخدرات ومرجيه ما زالوا يعملون على تهريبه وبيعه بين أوساط الشباب في القطاع.

ويأتي عدم إقلاع تجار المخدرات عن ترويجه لعدة أسباب:

عدم وجود قانون رادع

تتمثل عقوبة تجار المخدرات في قطاع غزة في دفع غرامات مالية والسجن لمدة محدودة يتخللها بعض الإجازات البيتية، حيث لا تمثل لهم ذلك العقوبات أي رادع، فيمكن لتجار المخدرات دفع الغرامة المالية بكل سهولة مقابل العفو عنه والاستمرار في تجارته، هذا بالإضافة إلى أن ما يجنيه من تجارة المخدرات هو أكبر بكثير مما يدفعه كغرامة مالية.

دعم خارجي

عملت أجهزة المخابرات الصهيونية على تسهيل عملية تهريب المخدرات والحبوب المهلوسة من الأراضي المحتلة عام 48 إلى قطاع غزة، كما وعملت على دعم التجار ومروجي المخدرات بشكل كبير، وساعدت على توفير المواد المخدرة بين الشباب بأرخص الأثمان للإقدام على تعاطيها دون وجود معضلة مالية.

ضغوط خارجية

يأتي هذا الجانب استكمالاً لما سبقه، حيث كلما عزم تاجر المخدرات على الإقلاع عن ترويج وتجارة المخدرات يأتي دور المخابرات الصهيونية في توبيخه وابتزازه للاستمرار في ذلك، وهنا لا يجد تاجر المخدرات أمامه فرصة للعودة إلا إذا أراد هو ذلك بحيث بإمكانه عدم التعاطي مع ضباط المخابرات الصهيونية وإبلاغ الأجهزة الأمنية بذلك.

غياب الوعي

المشكلة الحقيقية لدى تجار المخدرات هي غياب وعيهم وعدم إدراكهم بمخاطر المخدرات والحبوب المهلوسة والبحث عن ما يغيبهم عن الحياة الطبيعية للخروج من التفكر بأوضاعهم المعيشية الصعبة.

قلة الوازع الإيماني

قلة الوازع الإيماني لدى مروجي المخدرات تمنعه من التفكر في الرجوع والعودة عن ذلك، والمتعاطي لا ينظر إلى أن ما يفعله حلال أو حرام، ولكن كل ما يهمه هو استمراره في ذلك بعيداً عن بعدها الإيماني.

التاجر مستفيد

يعتبر كبار تجار المخدرات من أكثر المستفيدين من عملية انتشارها في قطاع غزة، حيث يتم شراء المواد المخدرة والحبوب المهلوسة من الأراضي المحتلة بمبالغ زهيدة جداً والاستفادة منها في عملية البيع حيث تجلب لهم أرباح خيالية.

اعتقاد خاطئ

يعتقد بعض تجار المخدرات بأن تجارة وترويج المخدرات هي وظيفتهم في الحياة، وأنهم لا يجيدون أي عمل آخر يمكن من خلاله كسب المال لتأمين حياتهم المعيشية، وهذا الاعتقاد عشش في أذهانهم، بالإضافة إلى اعتقادهم بأن عودتهم للحياة الطبيعية مستحيلة وأن الشعب لم يعد يتقبلهم، وهذا أيضاً اعتقاد خاطئ.

مقالات ذات صلة