في العمق

هل تستفز دولة الكيان حزب الله؟ ولماذا؟

المجد- خاص

على نحو متصاعد تحاول دولة الاحتلال الصهيوني استفزاز المقاومة اللبنانية كجزء من تسخين الأجواء هناك في ظل تنامي وتعاظم القوة العسكرية لحزب الله اللبناني بعد 11 عاماً من حرب تموز عام 2006.

الاستفزازات الصهيونية ضد حزب الله بدأت في الجولان السوري بالإضافة للتلميحات الإعلامية الصهيونية ضد الحزب خلال الفترة الأخيرة والاتهامات بإقامة مصانع صواريخ سرية في لبنان، كله تزامن مع وصول حاملة الطائرات الأمريكية الأكبر في العالم لميناء حيفا، الأمر الذي يعطي دلالات بنية مبيته للتصعيد ضد لبنان.

وخلال الفترة الأخيرة أطلقت عدد من قذائف الهاون على دولة الاحتلال من سوريا، ورد الجيش الصهيوني برد على مصادر إطلاق النار وقصف مواقع للجيش السوري وحزب الله في سوريا، وإذا ما رسمنا سيناريو ان إسرائيل تريد التصعيد في الشمال يمكننا القول بأن من يقف خلف تلك القذائف هم عملاء دولة الكيان، وهذا الأمر يصنع لدولة الكيان الصهيوني مبرراً دوليا لقصف حزب الله في سوريا، وربما تتدحرج الامر ليطال القصف مناطق لبنانية وهذا ربما ضمن الخطوة المقبلة للعدوان.

الجيش الإسرائيلي بعد 11 عاماً على حرب تموز 2006 على لبنان وجد نفسه أمام معضلة تنامي قدرات حزب الله وكسره للمعادلات الاستراتيجية عبر امتلاكه قدرات عسكرية دولية مع اعتماده على التصنيع المحلي بالمواصفات الدولية، وهذا يغنيه عن خطوط الامداد خلال أي معركة مقبلة.

هناك اعتقاد بأن الجيش الصهيوني هو من يحاول استفزاز حزب الله خلال الفترة الحالية وما تلميح رئيس هيئة الأركان أيزنكوت باغتيال قائد اركان حزب الله إلا محاولة لجر الحزب للذهاب لمواجهة محدودة يتمكن خلالها الجيش الصهيوني من قصف مصنع الصواريخ الايراني الموجود في لبنان.

 مثل هذه المواجهات الصغيرة والمحدودة هدفها توفير أطول فترة هدوء ممكنة للكيان عبر اضعاف "عناصر القوة السلبية" لدى الخصوم والمقصود هنا بهذا المصطلح، تلك القوة المستمدة من فترة الهدوء، كالتخطيط، والتجهيز والإعداد بما يمنع حزب الله من تطوير قدراته ويمنع وصول الحزب لمعادلات استراتيجية تكسير موازين القوى.

وهنا ربما استشعرت دولة الكيان حجم الخطر الذي يمثله حزب الله اللبناني واقامته لمصنع صواريخ سري على الأراضي اللبنانية، لأن مثل هذا الأمر يقوي حزب الله استراتيجياً ويمنع توفير الظروف لتحقق دولة الكيان نصراً سريعاً كما يخطط رئيس هيئة الأركان ايزنكوت، وعليه فالرؤية الصهيونية حالياً تتمثل في إيجاد مبرر للقصف داخل لبنان واستهداف مصنع الصواريخ دون الذهاب لحرب جديدة مع حزب الله اللبناني.

وكانت صحيفة الجريدة الكويتية كشفت مؤخرا في مارس الماضي أن حزب الله يقيم داخل أنفاق في لبنان مصانع تحت ارضية لإنتاج الصواريخ الدقيقة. وحسب وصف الصحيفة فإن الحديث يدور عن جهاز يشبه الجهاز الذي أقامه اتحاد الصناعات العسكرية السورية "سيرس".

مقالات ذات صلة