في العمق

صفقة تبادل أم حرب واسعة، ما هو خيار الفاسد نتنياهو ؟

المجد – خاص

منذ الساعة الأولى التي أعلنت عنها الشرطة والجهات الرقابية الصهيونية عن تطورات في ضبطيات ملفات الفساد التي ستؤدي بلا شك إلى اسقاط نتنياهو، صدرت بعض الإجراءات من قبل الأخير توحي للجميع بأنه يسعى لاتخاذ اجراء يحول بينه وبين الوصول إلى السجن على خلفية تهم الفساد المعروفة.

ومن أبرز هذه الإجراءات سعيه مؤخراً للحصول والسيطرة على قرار السلم والحرب، وتمكين نفسه من أن يتخذ قرار الحرب مفرداً دون الرجوع للحكومة.

وبالرغم من أن الخبر يتحدث عن قرار السلم والحرب، سارع المحللون إلى مصادرة خيار السلم والتركيز على قرار الحرب، فتحدثوا بشكل مطول عن نية نتنياهو شن حرب على غزة للخروج من أزمته التي ستسقطه خلال الفترة القادمة خاصة في ظل وجود شاهد ملك من داخل مكتبه الخاص.

ففي فترة حكمه، أبرم المتهم بالفساد نتنياهو صفقة لتبادل الأسرى كانت الأبرز في تاريخ الصراع الصهيوني الفلسطيني، والتي قام فيها العدو مرغما على الافراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني، نصفهم تقريبا من أصحاب المحكوميات العالية، وقد أدت هذه الصفقة حينها إلى إعادة انتخاب نتنياهو رغم ما كان يلقاه من انتقادات كبيرة على الصعيد الصهيوني الداخلي.

حرب 2014 أيضاً قامت في فترة حكومة نتنياهو، الذي لحق به انتقادات ومسائلات أكبر منها كتلك التي لحقته جراء ابرامه صفقة تبادل، المسائلات التي أدت إلى تغيير رئيس الأركان واستقالة وزير الدفاع حينها.

هذا الحراك الذي يقوم به نتنياهو يتذرع في سبيل تمريره بحادثة النقاش التي أفقدت قراره بضرب المفاعل النووي الإيراني عنصر المفاجأة وذلك عندما لاقى قراره حينها اعتراضات من قبل قائد الأركان أشكنازي وأيضا مائير داجان، ما أدى إلى خروج تسريبات بهذا الخصوص وتوقف القرار عن التنفيذ.

لا يمكن الجزم بذهاب نتنياهو إلى حرب على خلفية سعيه لامتلاك القرار وتعديل القانون، فبنفس القدر من الترجيح يمكن القول أنه يسعى لامتلاك قرار عدم الحرب، ولكن هذا لا يمنع الاحتياط وأخذ الحذر فهو يحاول فعل أي شيء مقابل عدم انهاء مستقبله السياسي الواقع على المحك جراء تهم الفساد الموجهة إليه.

مقالات ذات صلة