في العمق

لماذا لا يوجد حرب قريبا؟

المجد – خاص

تحاول المقاومة الفلسطينية في غزة إيجاد حلول وطرح بدائل سياسية متعددة تهدف إلى الوصول لحلول للأزمات التي يعيشها المواطن الفلسطيني في القطاع.

هذه الحلول التي يتم طرحها تهدف بشكل أساسي إلى إبعاد شبح الحرب عن المنطقة، والتي لن تندلع إذا ما تم حل مشكلات أهل غزة المعيشية والإقتصادية وأزمة الكهرباء وغيرها.

ويرى المحلل الأمني بموقع المجد أن المقاومة تدرك بشكل كبير حاجتها الماسة إلى جبهة داخلية متماسكة كي تستطيع أن تشكل لها حاضنة شعبية تلتف حولها في حال تم استهدافها من قبل الاحتلال أو المساس بها وبحقها في الوجود كحق مكفول لجميع الشعوب المحتلة في العالم على مر الأزمان.

وأضاف أن من الأسباب التي تبعد شبح الحرب وترجح عدم وقوعها في الوقت القريب، هو جهوزية المقاومة التي تربك حسابات العدو الصهيوني، الذي يحاول جاهداً الوصول إلى معرفة كاملة عن قدرات المقاومة وقوة فعلها قبل الدخول إلى معركة جديدة معها كي لا يقع في فخ المفاجآت.

وتحدث المحلل الأمني أن الجبهة الداخلية للكيان تعاني من عدة أزمات، على رأسها الأعمال الإجرامية للمافيا، إضافة إلى مشاكل التجنيد، وضعف تماسك المجتمع الصهيوني، وأزمة تأمين سكان مستوطنات غلاف غزة، وعدم قدرتهم على الصمود أمام التهديدات التي تحدق بهم، وهذا يبرر زيادة المناورات التي يقوم بها مؤخرا لتقوية هذه الجبهة.

وأكد على أن صور جهوزية المقاومة متعددة، تتجلى في اقتحام المقاومة لأكثر من ميدان، وحرصها على تجديد وتنويع أساليب المواجهة التي تعدها للجيش الصهيوني، وتطوير إمكاناتها العسكرية متمثلة في سلاح الأنفاق والصواريخ والامكانات البحرية والقدرة على إسقاط طائرات الإستطلاع وصناعتها كذلك وامتلاك نسخ متطورة منها..الخ، والاستخبارية متمثلة في اختراق بياناتهم وإرسال رسائل تهديد على أجهزة اتصالاتهم.

وبذلك يمكن القول أنه ليس من مصلحة الكيان أن يدخل في معركة مع المقاومة، التي تحاول أيضا جاهدة تجنب وقوع مواجهة قد تغير وجه المنطقة وتؤثر على استقرارها بشكل كامل لسنوات طويلة.

مقالات ذات صلة