في العمق

هل بقي فلسطيني لم يعتقل في الضفة المحتلة؟

المجد – خاص

"الاحتلال يعتقل عدد من الفلسطينيين في الضفة المحتلة" خبرٌ صباحيٌ متكرر بشكل يومي، يشعرك بأنه لم يبق فلسطيني واحد من أهل الضفة الغربية لم يتعرض للاعتقال، الأمر الذي يشير إلى حجم التخوف الصهيوني من حدوث حراك شعبي محتمل يمكن أن يؤدي إلى وقوع أعمال مقاومة تكبده خسائر أو تؤثر على أمنه واستقراره.

وقد كان واضحًا من متابعة عمليات الاعتقال شمولها كافة الفئات وامتدادها لتطال معظم المواطنين، لتستهدف كل من يدخل إلى دائرة شك المخابرات، حتى وصل الأمر إلى اعتقال المشتبه بضلوعهم في إلقاء زجاجات حارقة خلال المواجهات مع قواته.

تتضمن هذه الاعتقالات مؤشرات تعكس بشكل كبير حجم التخوف الصهيوني من المستقبل، وكمية المعلومات التي يجمعها عن محاولات مستمرة من قبل مقاومين للتحرك ضده.

يهدف الإحتلال من خلال الاعتقالات أيضا إلى محاولات تجنيد مواطني الضفة المحتلة للتخابر معه، ليساعده ذلك على إثراء بنك معلوماته حول المقاومين وأبناء التنظيمات ونشاطاتهم، وتسهيل ملاحقتهم، ضمن عمليات "قص العشب" كما يطلق عليها الاحتلال، والتي تهدف إلى منع تشكيل أي بؤرة للمقاومة في الضفة المحتلة ومنع انتشارها، بما يشكله ذلك من خطر استراتيجي على أمنه ومدنه.

وقد ورد على لسان مسئولي الإحتلال تخوفات من تكرار سيناريو غزة في الضفة الغربية، وأن تتحول مدنها إلى بؤرة للمقاومة، وهو يعلم جيدا أن أي صاروخ بدائي في أيدي فلسطينية هناك كفيل بأن يعرض وسط كيانه إلى خطر ضخم.

ورغم حجم الاعتقالات الكبير في الضفة، يخرج بين الفينة والأخرى من يتحدى الاحتلال وينفذ عمليات ضده، في رسالة مفادها أن عمليات القتل والاعتقال لن تحقق أهدافها ولن تدفع الفلسطينيين للاستكانة ونسيان أرضهم ومقدساتهم.

مقالات ذات صلة