الأمن المجتمعي

حملة الفكر المنحرف, والاستغلال الأمني

المجد – خاص

يسعى الاحتلال بشكل حثيث من أجل إسقاط أكبر عدد من أبناء شعبنا في وحل العمالة, مستخدماً في سبيل ذلك شتى السبل وكافة الوسائل التي تحقق ذلك بما يتلاءم وطبيعة أهدافه المرحلة والمستقبلية.

وفي ظل إجراءات الأجهزة الأمنية المكثفة لمنع عمليات الإسقاط, والمتابعة الأمنية لتلك الأجهزة لأي أعمال مشبوهة, لجأ الاحتلال الصهيوني لأساليب متنوعة لإسقاط فئات جديدة من المجتمع الفلسطيني في وحل العمالة.

أبرز الفئات التي استهدفها الصهيوني خلال الفترة الماضية بشكل مكثف هي حملة الفكرة المنحرف, حيث مثلت تلك الفئة غنيمة كبيرة لضباط الاحتلال لسهولة تجنيدهم في ظل ضعف الوعي الأمني لدى تلك الفئة, ومما تتميز به من حالة اندفاع غير محسوبة وغير مدروسة.

أحد المسارات التي استخدمها الاحتلال لاختراق تلك الفئة هي مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفيس بوك, حيث عمل الاحتلال على اختراق حسابات تلك الفئة, من خلال تظاهر ضباط الاحتلال على أنهم مجاهدين من دول عربية وإسلامية, وأن هدفهم إقامة الخلافة ومحاربة الاحتلال الصهيوني, وهو ما دفع ببعض منسبي تلك الفئة للتساوق مع هذه الدعاوي في ظل "الجهالة الأمنية" لدى بعضهم, والتعامل مع مشغليهم من ضباط الاحتلال على أنهم قادة في التنظيمات الجهادية.

وتتمثل أهداف الكيان من خلال تجنيد تلك الفئات حرف بوصلتهم من قتال الاحتلال الصهيوني إلى عملية مهاجمة المجتمعات والتشكيك في انتمائها الإسلامي, وهو ما أدى ببعض منتسبي تلك الفئات لتكفير المجتمعات الإسلامية بدعاوي لا أساس لها من الصحة.

أهداف أخرى سعى لها الكيان من خلال اختراق تلك الفئة وهو تجنيد عدد من حملة ذلك الفكر, حيث رصدت الأجهزة الأمنية في القطاع عدد من حملة الفكرة المنحرف الذين تم إسقاطهم في وحل العمالة من خلال استدراجهم تحت مسميات وهمية للقيام بأعمال إجرامية أضرت بالمقاومة, لينتقلوا بعد ذلك للعمل مباشرة مع ضباط المخابرات الصهيونية بعد أن يتم ابتزاز بتلك الأعمال.

مقالات ذات صلة