تقارير أمنية

البنتاغون يشكك بمعلومات اسرائيل وقدرتها علي محو مشاريع ايران النووية

دبلوماسي اسرائيلي: دمشق مستعدة لقطع علاقتها مع طهران مقابل دعم امريكي


البنتاغون يشكك بمعلومات اسرائيل وقدرتها علي محو مشاريع ايران النووية


القدس العربي


كشفت صحيفة صندي تلغراف البريطانية نقلا عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان سورية ابدت استعدادا لقطع صلاتها مع ايران حال ابدت امريكا استعدادا لدعم دمشق ماليا وعسكريا.


وقالت الصحيفة ان دبلوماسيا اسرائيليا سابقا كان قد شارك في مفاوضات المسار الثاني السرية مع ممثلين للحكومة السورية ولعدة شهور ذكر أنهم اخبروا الجانب الاسرائيلي ان الرئيس السوري لديه استعداد وانفتاح علي اية صفقة تضعف التأثير الايراني في المنطقة.


وقال مدير وزارة الخارجية الاسبق الون ليل ان منظور التوصل لسلام مع سورية تزداد فرصه وقد ينتظر حتي وصول رئيس جديد للبيت الابيض قبل التوصل اليه.


ومن اجل نجاح اي صفقة سلام مع سورية يجب التوصل لاتفاق حول مرتفعات الجولان التي تطالب بها سورية كثمن للسلام الشامل وتحتلها اسرائيل منذ عام 1967 ، وتمثل المرتفعات عمقا استراتيجيا لاسرائيل حيث تزودها بغالبية مياه الشرب المستهلكة في اسرائيل.


وقال ليل ان السوريين لا يطالبون بمرتفعات الجولان ولكن بتغير موقف واشنطن مما يعني كسر عزلة سورية الدولية. وقال ليل ان السوريين لن يقدموا علي سلام مع اسرائيل الا في حالة توفر بديل عن ايران. وترعي تركيا محادثات غير مباشرة اعلن عنها في اذار (مارس) الماضي، وفي لقاء الاسبوع الماضي اعلن الطرفان عن عودة في نهاية الشهر الحالي.


ووصف وزير الخارجية التركي علي باباجان المحادثات بانها محادثات تعلم المرحلة الابتدائية من الدبلوماسية. ولفتت الصحيفة الانتباه الي المؤتمر المتوسطي في فرنسا الاسبوع المقبل حيث سيجلس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني مع الرئيس الاسد ووزير خارجيته وليد المعلم.


وكل الانظار ستكون متجهة الي الاجتماع حيث يتوقع ان يصافح الاسد اولمرت والتي قد تكون كالعادة بالصدفة ولكنها ستشير للكثير لتحسن العلاقات بينهما كما تقول الصحيفة، علي رغم ان المسؤولين السوريين اكدوا ان الاسد ليس مهيأ الآن للقيام بالمصافحة. وقال متحدث بإسم الخارجية الاسرائيلية ان المصافحة ليست مهمة ولكن المهم هو النقاش القائم الآن.


وكان اولمرت قد دعا الي محادثات مباشرة في اقرب وقت فيما اكد المعلم ان محادثات سريعة ستكون متعجلة ولكنه لم يستبعدها. واكد ليل ان امام الطرفين اشهرا من المحادثات مشيرا الي ان هناك تقدما حول الجولان وكذلك حول مصادر المياه. وكانت اسرائيل مترددة بالانسحاب منها خاصة ان الجبهة هادئة منذ عدة سنوات مما شجع علي ازدهار الاستثمار فيها خاصة في مجال الخمور والفنادق ويعتبرها الاسرائيليون مثل توسكاني في ايطاليا.


ومع ان سورية وعدت بالسماح للاسرائيليين بالدخول للجزء الغربي منها بدون تأشيرات الا ان مصير الاعمال الاسرائيلية غير معروف.


ويظل موضوع المياه مهما لاسرائيل علي الرغم من وعد تركيا بتزويد المنطقة بالمياه اللازمة. وجاء التفات اسرائيل لسورية في محاولة لعزلها عن ايران في وقت كثفت فيه الحملة علي ايران وتقوم بحملة لدفع امريكا لتوجيه ضربة لايران او التغاضي حالة قيام اسرائيل بالمهمة، ووسط مناورات وحملات اعلامية وتحضير الرأي العام لضرب ايران شككت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) في قدرة اسرائيل علي محو المنشآت النووية الايرانية لانه لا (الموساد) ولا سي آي ايه لديهما المعلومات الكافية عن اماكن ونشاطات ايران النووية.


وجاءت التشكيكات في قدرة اسرائيل في لقاء بين رئيس هيئة الاركان المشتركة الامريكي الاميرال مايك مولين والجنرالات الاسرائيليين.


وكان احد جنرالات الموساد السابقين قد تحدث الاسبوع الماضي لصحيفة صندي تلغراف قائلا ان اسرائيل يجب ان توجه ضربة لايران خلال عام لمنعها من امتلاك السلاح النووي.


ويقول عارفون بالاتصالات الامريكية- الاسرائيلية ان اسرائيل مصممة علي ضرب ايران قبل ان يكون لدي طهران الكميات اللازمة من اليورانيوم المخصب الذي يمكنها من بناء قنبلتها النووية.


ونقل عن مسؤول قوله ان الاسرائيليين يتحدثون عن امر طارئ ولكنهم خائفون من عدم توفر المعلومات الأمنية الكافية، وكان لدي الامريكيين جواسيس حتي عام 2003 قبل ان يتم كشفهم ولهذا فامريكا تفتقد الرصيد البشري علي الارض كما نقل عن مسؤولين تحدثت معهم صحيفة ديلي تلغراف يوم السبت.


ومن هنا يشك الامريكيون بقدرة اسرائيل علي تدمير المشاريع الايرانية ولا يثقون بما لدي الاسرائيليين من معلومات وانها كافية للقيام بالمهمة.


وكان هذا النقص في المعلومات وراء الاذن الذي اعطاه الرئيس الامريكي جورج بوش بتعزيز العمليات السرية في ايران، حسبما كشفت مجلة نيويوركر الاسبوع الماضي. وكان هذا النقص وراء تصريحات مولين الاربعاء معارضا اي عمل عسكري مع ان الاميرال يقف علي خط المواجهة مع صقور الادارة بزعامة نائب الرئيس ديك تشيني الداعين لتوجيه ضربة لايران، حيث يعتقد هذا الفريق ان ايران ستوجه اللوم لامريكا في كل الاحوال ولهذا علي امريكا القيام بالمهمة. وقال عميل سابق لـ سي آي ايه ان واشنطن تدرس قيام ايران بأعمال انتقامية حالة توجيه ضربة لها والرد عليها منها قيام ايران بإغلاق مضيق هرمز او ضرب مفاعل ديمونا الاسرائيلي.

مقالات ذات صلة