في العمق

المناورات الصهيونية والنفوذ الإيراني في الشمال

المجد – خاص

نظمت قوات العدو الصهيوني مناورات ضخمة في شمال الأراضي المحتلة، بما يشمل الحدود مع سوريا ولبنان، في ظل تحسن وضعية النظام السوري وتعافيه واعادة سيطرته على أجزاء كبيرة من سوريا.

يرى العدو الصهيوني ذلك أنه تعزيز للنفوذ الإيراني في المنطقة، التي أصبحت شبه ملتفة حوله كمحور جغرافي يمتد من طهران مرورا بالعراق وسوريا وانتهاء بالحدود اللبنانية التي يبسط نفوذه عليها حزب الله اللبناني.

سجالات وردود أفعال متعددة وردت أيضا تعقيبا على زيارة نتنياهو الأخيرة لروسيا التي تحدث فيها لبوتين وصفت بأنها صيغة تهديد واضحة يحذره فيها بأن العدو الصهيوني لن يصمت حيال زيادة النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان.

وبنظرة مجردة لأي متابع لواقع المنطقة يمكن ملامسة النفوذ الإيراني في المنطقة الذي يزداد بشكل مطرد كلما خاصة بعد انحسار الثورة السورية وتعافي نظام بشار الأسد الذي وصل إلى حدود القضاء بشكل نهائي على معاقل تنظيم الدولة في سوريا.

نقطة التحول التي قد تشكل فارق في مواجهة العدو الصهيوني للنفوذ الإيراني في المنطقة، هي قيام العدو بتوجيه ضربات عسكرية لما يقال عنها أنها مصانع عسكرية شيدتها إيران في مناطق سوريا ولبنان.

احتدام المواجهة يتعلق بشكل أكبر في اقدام الطائرات الصهيونية على استهداف مصنع أسلحة جديد أنشأته إيران في جنوب لبنان، تحدثت عنه وسائل الإعلام العبرية بشكل مبهم، ولم تتحدث عن تفاصيل كبيرة بخصوصه، ولكنها وصفته بأنه خطوة خطيرة تستلزم رد صهيوني.

المناورات الصهيونية في ظل هذا الواقع، وفي ظل الفشل الذي لم ينسى في حرب تموز التي شنها العدو الصهيوني على لبنان، تفرغ المناورات من محتواها، وتجعل منها استعراضية فقط، خاصة في ظل حديث صهيوني معمق عن عدم وجود فروقات كبيرة أحدثها الجيش تجعل منه متفوقاً على حزب الله الذي لم يعد وحده على الحدود الشمالية.

مقالات ذات صلة