الأمن المجتمعي

قصص واقعية لمحاولة اسقاط “الشاباك” للمسافرين

المجد – وكالات

يتواصل صراع الأدمغة بين أجهزة المخابرات الصهيونية، وأجهزة الأمن الفلسطينية في قطاع غزة، وذلك في تجنيد الأولى لمزيد من العملاء لصالحها ليقوموا بجمع المعلومات عن المقاومة الفلسطينية وأنشطتها العسكرية.

وقال مسؤول أمني، إن جهاز المخابرات الصهيوني "الشاباك"، لا يتورع في استغلال الحاجات الإنسانية للفلسطينيين للإيقاع بهم في شباكه.

وذكر المسؤول أن "الشاباك" يستغل دخول نحو 1500 فلسطيني يومياً سواء عبر معبر بيت حانون "إيرز" الخاص بالأشخاص أو المعابر التجارية.

سيدة تعاني من شلل رباعي

وأوضح المسؤول أن جهاز "الشاباك" عرض العمل مؤخراً على امرأة تعاني من شلل رباعي للعمل معه ونقل أسرار المقاومة، كونها شخص غير مشكوك فيه، إلا أنها رفضت بشدة، وقالت لهم لا أريد العلاج لو وصل الأمر للعمالة مع الاحتلال.

وذكر المسؤول أن "الشاباك" يستغل كل الحالات، حيث عرض على امرأة مسنة يزيد عمرها عن 60 عاماً، كانت متوجهة إلى مستشفيات الداخل لعلاج ابن ابنتها من مرض السرطان، حيث قابلت الأمر بالرفض التام.

وأشار إلى أن "الشاباك" يعتمد على العنصر البشري ويؤمن بأهميته في نقل المعلومات له، أكثر من أجهزة التجسس والتنصت التي يعتمدها، وهو يتطلع لإسقاط عميل واحد على الأقل، وعندها سيعتبر نفسه قد أنجز ولو على حساب عذابات الناس.

تحذير خطير

وحذر المسؤول الأمني من الاتصالات التي تجري مع المواطنين الفلسطينيين بأرقام دولية كاذبة، خاصة التي تقف خلفها فتيات المخابرات، مشيراً إلى أن المخابرات تسعى لتسجيل كل كلمة والعمل على إيقاع الفريسة حتى يكون رهن إشارتهم، مؤكداً أن أجهزة الأمن الفلسطينية في قطاع غزة، لن تتهاون مع السذج، وممن يقعون مع أصحاب هذه الاتصالات الماكرة، وأن الأفضل والأسلم هو عدم التجاوب معهم وإغلاق الهاتف، وإبلاغ الجهات المختصة فوراً.

نماذج من محاولات الإسقاط

ويروي المواطن "س.ع" ما حدث معه خلال رحلته داخل معبر "ايرز"، وكيف كانت مقابلته مع ضباط المخابرات، حيث يقول :" تقدمت للعلاج في الضفة الغربية و تم أخذ أوراقي قبل فترة عبر الارتباط التابع لوزارة الصحة بغزة وقالوا أنهم سيردون عليَّ بعد فترة, وبعدها تم الاتصال عليَّ من قبل المخابرات و حضرت للمقابلة في معبر بيت حانون "ايرز".

وأضاف :"دخلت البوابة بعد التفتيش الدقيق على جهاز يطلق عليه "الزنانة", ومن ثم تم تفتيشي بشكل دقيق وأخذ جميع ما أحمل من أوراق للعلاج و الهوية و الجواز, ومن ثم أخذوني إلى غرفة المخابرات حيث حضر اثنين للتحقيق معي وقد كانوا هم الشفت الأول".

وحول الأسئلة التي طرحتها عليه المخابرات الصهيونية، قال: "سألوني عن سبب الزيارة ومن ثم الوضع الأمني في منطقتي وعن الأنفاق في رفح وعن أفراد المقاومة بالإضافة إلى سؤالهم عن أحد قيادات المقاومة البارزين وعن أحد الأطباء الذي يعمل في إحدى مستشفيات غزة".

أما المواطن "ز.ج" فيقول بعد مقابلته مع أحد ضباط "الشاباك" أثناء توجهه لدخول الضفة الغربية عبر معبر "ايرز" إنه وجه له عدة أسئلة تتعلق بالوضع الاقتصادي، ودخول الاسمنت عن طريق الأنفاق وحول استخدامه في صنع منصات الصواريخ.

ويشير المواطن "س.ع" إلى أنه بعدها خرج ضباط المخابرات، وجاء له ضباط آخرين تعاملوا معه بطريقة طيبة تختلف بشكل كبير عن سابقيه، حيث قاموا بالعرض عليه العمل معهم، وقاموا بإهدائه جوال وشريحة "أورانج"، وطلبوا منه الاتصال بهم في حال احتاج إليهم، لكن هذا المواطن رفض التعامل معهم كبقية من مروا بهذه التجربة، وتوجهوا للأجهزة الأمنية الرسمية بغزة التي تتابع القضية.

مقالات ذات صلة