عين على العدو

شركة استيطانية باسم “الوطن” لشراء وتزييف شراء أراض فلسطينية

عرب48


في إطار جهود الحركة الاستيطانية لإثبات ملكية قسم من الأراضي المقامة عليها البؤرة الاستيطانية “ميغرون” قرب رام الله قام المستوطنون بتزييف ملكيتهم لأراض في البؤرة الاستيطانية من خلال تسجيل شركة باسم عربي “الوطن” وتزييف صفقات بيع باسمها.


 


ويهدف المستوطنون بذلك إلى تثبيت وضعية البؤرة الاستيطانية التي يدور الحديث منذ سنتين عن إخلائها دون أن تحرك سلطات الاحتلال ساكنا، بل التفت الحكومة الإسرائيلية على المحكمة العليا التي تنظر في التماس قدمته حركة السلام الآن، باسم أصحاب الأرض الفلسطينيين، من خلال تعهد بالتفاوض مع الحركة الاستيطانية لإخلاء البؤرة الاستيطانية بالتراضي.


 


وتحقق وحدة مكافحة الفساد في الشرطة، في اشتباه بأن قسما من الوثائق التي استخدمت لإثبات ملكية على أراض في البؤرة الاستيطانية مزيفة. ويتركز التحقيق في شركة إسرائيلية أقامتها شركات تابعة للمجلس الإقليمي الاستيطاني “ماطيه بنيامين”، تحت الاسم العربي “الوطن”، والتي حسب الوثائق قامت بشراء الأراضي من الفلسطينيين.


 


وذكرت صحيفة هآرتس، أن في عامي 2004-2005، توجهت عائلتان من البؤرة الاستيطانية “ميغرون” للإدارة المدنية للاحتلال بطلب الحصول على ترخيص بناء منزلين على قطعتي أرض تم شرؤهما عن طريق شركة “الوطن”، وقدمتا وثيقتين تثبتان شراء قطعتي الأرض، وتشمل الوثائق توكيل دوري موقع في كاليفورنيا في يونيو/ حزيران عام 2004، باسم عبد اللطيف حسن سومرين. إلا أن وثيقة الإرث تشير إلى أن سومرين توفي عام 1961. ما يثير شبهات شديدة بأن الشراء مزيفة.


 


وألمح رئيس المجلس الإقليم الاستيطاني السابق، بنحاس فلرشطاينإلى وجود أيدي فلسطينية في القضية، وقد يكون ذلك في إطار التمويه على عمل الشركة الإسرائيلية،. وقال ف حديث لمراسل صحيفة هآرتس: حسب علمي سجلت في رام الله شركة بهذا الاسم(الوطن) ، عن طريقها تمت عمليات الشراء، لأنه حسب القانون الفلسطيني يمنع بيع الأراضي لليهود. واضاف: “كي لا نمتع استمرار عملها، اسمح لي عدم البوح عن المالكين للشركة في رام الله”.


 


يذكر أن الحركة الاستيطانية تبذل جهودًا لإثبات أن جزءًا على الأقل من الأرض المقامة عليها ميغرون تم امتلاكها في السنوات الأخيرة، حيث تسعى الحركة لشراء أو تزييف شراء أراضٍ مقامة عليها المستوطنة. وهناك سوابق عديدة لعمليات تزييف نقل ملكية أراضٍ عربية بهدف اغتصابها والبناء عليها وطرد ملاّكها الأصليين منها.


 


وقد أقيمت البؤرة الاستيطانية “ميغرون” بطرق الاحتيال في شهر أيار سنة 2001: حيث تم نصب هوائي في بداية الأمر، وبعد ذلك افتتحت بقالة لسكان “شومر”، ومنذ ذلك الوقت أُقيمت هناك حوالي 60 مكانا للسكن بالإضافة إلى منزلين ثابتين تم إسكان 43 عائلة فيهما. وإزاء سلب أراضي العائلات الفلسطينية توجه أصحاب هذه الاراضي مرة تلو الأخرى الى الإدارة المدنية للاحتلال وطالبوا باستعادة أراضيهم، إلا أن السلطات المسؤولة تغاضت عن مطالبهم، وبذلك تواصلت عمليات البناء والتوطين في الأراضي. وفي عام 2006 قدم أصحاب الاراضي هذا الاستئناف والذي طالبوا فيه بهدم هذه المباني، التي سبق وأن صدرت بحقها أوامر هدم نهائية سابقة.

مقالات ذات صلة