الأمن المجتمعي

حرب الإشاعة أحد أدوات الاحتلال في التأثير على الجبهة الداخلية

المجد – خاص

يعمل الاحتلال الصهيوني على استهداف تماسك الجبهة الداخلية للمجتمع الفلسطيني بكافة الوسائل المتاحة, وذلك بهدف زعزعة اللحمة الوطنية بين أبناء المجتمع الفلسطيني, وإضعاف التفاف الشعب الفلسطيني حول خيار المقاومة, ومحاربة العدو الصهيوني.

أحد أهم الأساليب التي يستخدمها الكيان في استهداف الجبهة الداخلية للمجتمع الفلسطيني هو حرب الإشاعة, واختلاق الأكاذيب على رجال المقاومة وقيادتها, في سعيه للتأثير على ثقة المواطنين الفلسطينيين بمقاومتهم, وبالتالي إضعاف حالة التلاحم والترابط بين المجتمع الفلسطيني ورموز المقاومة, وما يترتب عليه من التأثير على مشروع المقاومة في تحرير فلسطين ومحاربة الاحتلال.

ويعمل الكيان الصهيوني على استهداف المجتمع الفلسطيني بحرب الإشاعة بشكل مستمر, سواء في حالة الحرب أو حالة الهدوء, حيث برز استخدام الكيان لهذا الأسلوب بشكل واسع خلال الحرب الأخيرة على غزة, للتأثير على حالة الصمود لدى الشعب الفلسطيني, وإضعاف حالة التلاحم مع المقاومة, بعد أن استطاعت المقاومة الصمود في مواجهة الاحتلال لمدة 51 يوم.

وقد ركز الاحتلال خلال تلك الحرب بشكل أساسي على نشر الإشاعات والأكاذيب التي تظهر ضعف المقاومة, وعدم قدرتها على مقاومة الجيش الصهيوني, محاولاً التضليل على نجاحات المقاومة في التصدي لقوات الجيش الصهيوني وتحقيق عمليات نوعية, كما سعى من خلال حرب الإشاعات لإظهار أن المقاومة تخلت عن سكان القطاع وأنها غير مهتمة بأحوالهم في ظل أجواء الحرب القاسية.

كما يُعتبر سلاح الإشاعة أحد وسائله الرئيسية في استهداف المجتمع الفلسطيني في حالة الهدوء, حيث يعمل الكيان على استهداف المجتمع الفلسطيني بسلاح الإشاعة من خلال تصدير الإشاعات والأكاذيب حول المقاومة, سواء عبر وسائل الإعلام المشبوهة, أو من خلال تكليف عدد من العملاء بتناقل تلك الإشاعات بين أبناء المجتمع الفلسطيني, وقد أثبتت التحقيقات مع عدد من العملاء الذين تم القبض عليهم أن ضابط المخابرات الصهيوني كلفهم بنشر عدد من الأخبار المفبركة ونشرها بين المواطنين في قطاع غزة بهدف الإساءة للمقاومة والإضرار بتماسك الجبهة الداخلية للمجتمع الفلسطيني.

إن للإشاعة دور كبير في التأثير على نفوس المواطنين, وبالتالي إضعاف صمودهم ولحمتهم في مواجهة الاحتلال, وهو ما يشكل هدفاً أساسيا للاحتلال الصهيوني في حربه على الشعب الفلسطيني, الأمر الذي يستلزم تظافر الجهود سواء من الجهات المختصة أو المواطنين العاديين للتصدي لتلك الإشاعات وإحباطها, من خلال كشف تلك الأكاذيب ومقامتها.

ومن هنا, فإننا نؤكد في موقع المجد على ضرورة عدم التساوق مع الإشاعات والأكاذيب التي يروجها الاحتلال وأعوانه على المقاومة ورموزها, والتي تستهدف أساساً إضعاف الثقة برموز المقاومة, مع تأكيدنا على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة, كما نحذر من خطورة تداول تلك الأكاذيب ونقلها ما يساهم في انتشارها بين أبناء المجتمع, الأمر الذي يحقق أهداف العدو, ويجعلك متعاون مع الاحتلال وأنت لا تدري.

مقالات ذات صلة