تقارير أمنية

وعود المال ,,, وهم المخابرات للاسقاط

المجد – خاص

تعتمد المخابرات على أسلوب الإغراء المالي كأحد أساليب الإسقاط في وحل العمالة, حيث يقوم ضابط المخابرات باستدراج الشخص المستهدف للسقوط في وحل العمالة من خلال التعهد له بتقديم مبالغ مالية طائلة مقابل ارتباطه بالاحتلال, ثم بعد أن يتم إسقاطه يتراجع ضابط المخابرات عن تلك الوعود, ويتم ابتزازه للعمل مع الاحتلال خوفاً من انكشاف أمره.

وقد ألقت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة القبض على عدد من العملاء الذين تم إسقاطهم من خلال أسلوب الإغراء المالي, والذين أشاروا خلال التحقيق معهم إلي كيفية خداع ضابط الاحتلال لهم, وعدم تنفيذه أي من الوعود التي أغراهم بها.

أحد هؤلاء العملاء تحدث عن كيفية إسقاطه من أحد ضباط المخابرات بعد أن ألقت أجهزة الأمن في غزة القبض عليه, يقول: اتصل بي أحد ضباط المخابرات الصهيونية وعرض علي العمل مع الاحتلال ولكني رفضت, ثم بعد فترة اتصل بي مرة أخرى ووعدني بمبالغ مالية مغرية مقابل كل معلومة أو مهمة أقوم بها, وبدأ يتحدث معي بأنني أحتاج هذه الأموال خاصة وأن أوضاعي المالية كانت صعبة, وأنه لن يتم تكليفي بمهام خطيرة "فقط ايش بتشوف بتقلي", واستمر في تطميني بأنني لن أتعرض لأي مكروه, وأنه لا يمكن اكتشاف أمري, وأنني سأقوم بمهام بسيطة جداً ولن يتأذى أحد, وأنه سيصرف مكافأة مالية لي مقابل كل معلومة أقدمها له.

يضيف ذلك العميل, لقد خدعني بذلك العرض, وقلت في نفسي "ما في مشكلة من العمل مع المخابرات الصهيونية ما دمت ما بقدم معلومات مهمة, وبآخد قرشين حلوات", المهم, وافقت على العمل مع الضابط ووعدني يبعتلي مبلغ أمش حالي فيه, وبعد عدة أيام اتصل بي وأبلغني بأنه قدر أرسل لي مبلغ مالي كبداية للعمل, وبالفعل استلمت منه 200 شيقل.

بعدها بأيام اتصل بي ضابط المخابرات وطلب مني التأكد من وجود سيارة وأعطاني وصفها في أحد الشوارع القريبة من مكان سكني, وبالفعل ذهبت إلى المكان وتأكدت من جود السيارة واتصلت بالضابط وأخبرته, فقال لي "مش قلتلك الموضوع بسيط", حيث اعتبرت حينها أن الضابط كان صادق معي وأنه لم يطلب مني مهام خطيرة.

وبعدها طلب مني عدد من المهام المماثلة والتي قمت بتنفيذها, حيث اتصلت بضابط المخابرات وأخبرته بالمعلومات التي طلبها, وطلبت منه أن يرسل لي مبلغ مالي خاصة وأنني أنفقت مبلغ الـ 200 شيقل, حيث رد علي بأنه سيرسل لي مبلغ مالي ولكن يجب أن أقوم بمهام أخرى, فأجبته بأني جاهز معتقداً بأنها ستكون نفس المهام البسيطة.

وبعدها بيوم اتصل بي ضابط المخابرات وكلفني بمتابعة أحد قيادات المقاومة الذي يسكن بجواري, فانتابني الخوف ورفضت ذلك خاصة وأن جاري رجل محترم جداً ومهذب وكان يَتَصَدّق علي, فبدأ بتهديدي بأنه سيتم كشف أمري وأنني أصبحت عميلاً ولا يمكنني التراجع, وبدأ بابتزازي والضغط على ما جعلني أنفذ ما يطلبه مني من مهام, وبعد أن أخبرته بما طلبه حول ذلك المقاوم طلبت منه أن يرسل لي مبلغ من المال مقابل ذلك, فرد علي "انت بدك على كل اشي مصاري" فعلمت عندها أنه كذب علي وخدعني, لتبدأ بعدها رحلة العذاب مع ذلك الضابط, والتي انتهت بأن تم القض علي أثناء قيامي بأحد المهام التي كلفني بها ذلك الضابط, لتنتهي بي الأمور وقد خسرت عائلتي وديني ووطني.

مقالات ذات صلة