الأمن المجتمعي

سبل حماية الأمن المجتمعي في ظل الانهيار الاقتصادي

المجد – خاص

منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 يعيش قطاع غزة حالة اقتصادية صعبة وضيق حال لم يمر به من قبل، وذلك نتيجة العقوبات والتقليصات المالية التي بدأت منذ زمن بعيد، والتي بدأت بالعمال وأصحاب المهن والمصانع ثم الخريجين مروراً بموظفي السلطة الفلسطينية، وحالياً يدور الحديث أن التقليصات شملت موظفي الأونروا.

فبعد وعد ترامب الذي كان في 6 ديسمبر 2017 ازدادت الحالة الاقتصادية تدهوراً مباشراً في غزة والضفة الغربية والشتات، الأمر الذي يفسح المجال لعمل أجهزة الاستخبارات الصهيونية والأجنبية من استغلال الوضع المادي الصعب للفلسطينيين بهدف ابتزازهم وتحويلهم إلى أدوات تخدمهم في عمليات التجسس.

لاشك أن ما يجري هو بفعل قرارات سياسية ولكن أبعاده الأمنية هي التي تشكل مخاطر علينا كفلسطينيين، وإن استمر الوضع بالوتيرة الحالية يمكن أن يزيد من نسبة الأفراد الذين قد يقعوا في مستنقع الارتباط والتخابر مع العدو.

ويبقى الفلسطينيون – سلطة وفصائل – في حالة استقبال، وغياب المبادرة في حماية الأمن المجتمعي، الأمر الذي حتماً سيؤدي إلى انهيار الأوضاع الاجتماعية بشكل كامل في وقت قياسي.

كما أن قدرات الأجهزة الأمنية أقل من متطلبات الأمن المجتمعي وحمايته من الانزلاق مع أساليب الابتزاز والتجنيد، خاصة في حالة انغلاق الأفق السياسي، وعدم قدرتها على السيطرة بالإضافة إلى غياب إجراءات كابحة تصد وتمنع أي هجمات أمنية قد تستهدف أصحاب الحاجات من الفلسطينيين.

وبالرغم من ذلك فالمطلوب من كافة الفلسطينيين في غزة والضفة أن يهتموا بشكل كبير بضرورة حماية الأمن المجتمعي من أي اختراق استخباري يحدث على مدار الساعة، خاصة في الضفة الغربية التي تشهد آلاف الحواجز العسكرية ونقاط التجنيد الميدانية التي يشرف عليها الشاباك.

ومن هنا فإننا في موقع "المجد الأمني" نلفت انتباه الجهات المعنية بما يلي:

–  على السلطة السرعة في توفير احتياجات المواطن الفلسطيني من علاج ورواتب.

–  على الأجهزة الأمنية الفلسطينية والأجنحة العسكرية للفصائل تكثيف جهودها في محاربة وصد الهجمات الأمنية التي تحاك ضد أبناء المجتمع الفلسطيني بما يوفر الأمان للسلم الأهلي.

–  على الفصائل حماية المجتمع وتقديم العون لأصحاب الحاجات دون تمييز بين شرائح المجتمع.

–  على وسائل الإعلام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي توعية المجتمع من خلال تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تحاك ضد مجتمعنا الفلسطيني.

–  على المختصين والباحثين الأمنيين زيادة الجهود العلمية في كشف المخططات الأمنية للاحتلال، ومحاولة انقاذ الوضع الأمني من الانهيار.

–  على المؤسسات الشعبية والأهلية توفير حاضنة لقطاعات الشعب الفلسطيني ومساعدتهم في تحقيق احتياجاتهم من المقومات الأساسية للحياة.

مقالات ذات صلة