تقارير أمنية

لماذا لا ترد المقاومة على جرائم الاحتلال بحق مسيرة العودة السلمية ؟؟

المجد – خاص

منذ انطلاق مسيرة العودة نهاية مارس الماضي، عمد الاحتلال إلى استخدام القوة المفرطة في استهداف المتظاهرين السلميين، من خلال إطلاق قنابل الغاز ورصاص القناصة وغيرها من الأسلحة.

أمام هذا الإجرام يبرز لدى الرأي العام الفلسطيني تساؤل مهم، مفاده، لماذا لا تقوم فصائل المقاومة بالرد على جرائم الاحتلال؟ أليس لديها القدرة أن تضع رصاصة في رأس كل قناص يتغول على أبناء شعبنا؟

إن المتأمل بهذا المطلب يدرك حجم الغضب المتأجج لدى الشعب من جراء إجرام الاحتلال، لكن علينا أن نعي أن المعركة مع الاحتلال هي "معركة العقل والوعي" أمام الغطرسة، والمنتصر فيها من يضبط نفسه ويغلّب المصلحة الاستراتيجية على التكتيكات المرحلية.

أمام هذا السؤال، نقوم نحن في "المجد الأمني" بوضع إجابات له، ومنها:

1. ما يربك ويحرج العدو هو سلمية وشعبية مسيرة العودة، وإن استخدام القوة من طرف الفصائل في غزة يفقد المسيرة خواصها وزخمها، سيّما وأنها بدأت تجني نتائج صادمة للعدو ومطمئنة للصديق.

2. العدو يسعى منذ أسابيع إلى "عسكرة المسيرة"، لأنه يريد إيجاد مبررات لضرب غزة ومقاومتها.

3. المقاومة تزداد وعياً يوماً بعد آخر، وهناك عدد من المظاهر لهذا الوعي، فقد أصبح لديها القدرة على "ضبط النفس إلى أجل"، وهذا أكسبها قدرة على إدارة المعركة مع العدو.

4. الفصائل الفلسطينية الواعية باتت تعتمد استراتيجيات في التعامل مع الاحتلال، حيث تنوّع استخدام الأساليب والوسائل للمقاومة المسلحة والشعبية، وتعطي لكل أسلوب وقته ومكانه وأهدافه وطبيعة التحرك فيه.

5. المقاومة لا زالت تسير في خطوط موازية لمسيرة العودة، فهي لازالت تعد العدّة من بناء وتطوير لأسلحتها، وتدريب أفرادها، وهي تحسب الحساب لكل صغيرة وكبيرة.

إن المقاومة لن تتخلى عن أبناء شعبها الذين احتضنوها في كل المراحل والظروف، وإن صمت المقاومة المؤقت يربك العدو، الذي بات يعلم أن صمت المقاومة يعني أنها تخبئ له المفاجآت القادمة.

مقالات ذات صلة