تقارير أمنية

منذ متى دخل الموساد ماليزيا؟

المجد – خاص

لم يسلم الفلسطينيون من مسلسل الغدر الصهيوني الذي طالهم في وطنهم، فذهبوا بعيداً في محاولة للعيش في دول أكثر أمناً وحمايةً، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام لعنة تطاردهم؛ تُدعى "جهاز الموساد الصهيوني".

ففي فجر يوم السبت أقدم مسلحان مجهولان على اغتيال الأكاديمي الفلسطيني فادي البطش أثناء توجهه لصلاة الفجر في منطقة سكنه في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

المعطيات والمؤشرات المتوفرة تفيد بأن "الموساد" هو الجهة المسئولة عن اغتيال الشهيد العالم فادي البطش في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وإذا ما ترسخ ذلك لدى الجهات المختصة، فإن العملية هي الجزء العملي المكشوف لجهد استخباراتي طويل وواسع اشترك فيها عدد كبير من رجال "الموساد" من أصحاب التخصصات والمهارات المختلفة في التجهيز للوصول للمكان والتعرف على البيئة الماليزية ورصد الهدف المراد التعامل معه.

وهذا يؤكد أن ماليزيا كانت ساحة لعمليات مراقبة ورصد طويلة امتدت لأشهر، نشط فيها عملاء "الموساد" في مراقبة البطش وعلاقاته، تمهيداً لعملية الاغتيال، فمنذ متى دخل الموساد ساحة ماليزيا؟

في 2010م تحدث زعيم المعارضة الماليزية أنور ابراهيم في البرلمان أن اثنين من رجال الاستخبارات الصهاينة دخلا حواسيب مقر قيادة شرطة الدولة. وقال إنهما تنكرا تحت غطاء خبيرين باتصالات الحواسيب يعملان في شركة حواسيب اسمها "آسيا سوفت – ماليزيا"، استأجرت على أنها مقاول ثانوي في مشروع لتطوير نظم المعلومات في الشرطة، مضيفاً أن آسيا سوفت تملك ترخيصاً مسجلاً في "تل أبيب."

المعلومات التي تحدث عنها زعيم المعارضة عن تغلغل رجال مخابرات صهاينة أثارت ردود غضب على الفور، فقد سارع القائد العام للشرطة موسى حسن، إلى البدء بتحقيق وتبين لاحقاً أن "آسيا سوفت" هي شركة مسجلة في سنغافورة؛ وأن دولة الاحتلال تربطها علاقات وثيقة بسنغافورة وأنها تستعمل أكثر من مرة على أنها جبهة لنشاط عسكري واستخباري للكيان الصهيوني، للتجسس على الدول القريبة.

مقالات ذات صلة