تقارير أمنية

الاحتلال يكشف عن ضعفه .. شهر “مايو” الجاري هو الأسخن منذ (50) عاماً

المجد – خاص

قال مسؤولون صهاينة أن شهر مايو الجاري سيكون الأكثر توتراً منذ عام 1967، وأن المستوى الأمني والسياسي الصهيوني يجب أن يتخذ إجراءات وقائية لحماية الكيان من أي تهديد.

ولعل هناك أسباباً كثيرة قد دفعت المسؤولين الصهاينة إلى دق ناقوس الخطر، إذ أن التهديدات الاستراتيجية باتت تحيط الكيان الصهيوني من كل جانب، فعلى الجبهة الشمالية بات الاحتلال يراقب الانتشار الإيراني في سوريا، وتطور إمكانيات منظمة حزب الله، أما في الجبهة الجنوبية بات الاحتلال قلق من تطور أسلوب المواجهة مع المقاومة الفلسطينية، التي طوّرت هي الأخرى إمكاناتها، وباتت تنوع وسائل المقاومة بين المسلحة والسلمية.

إن إحاطة الكيان الصهيوني بهذه المهددات الاستراتيجية، ينقل الكيان من "موقع الهجوم" الذي كان يسيطر عليه خلال السنوات الخمسين الماضية، إلى "موقع الدفاع"، ما يعني أنه أصبح يعاني من ضعف ويعيش على "ردّات الفعل"، إذ أن القواعد الإيرانية باتت تلتصق بجبهته الشمالية، واستنفار منظمة حزب الله يقلقه، وتطور المقاومة في غزة بات يشكل له تهديداً كبيراً، ناهيك عن الحراك الجماهيري في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن علامات ضعف الكيان في هذه الفترة، أنه بات لا يستطيع توقّع طبيعة السلاح الموجود لدى خصومه، لكن في المقابل أصبح خصوم الكيان (منظمات المقاومة) تعرف ما لدى العدو من أسلحة وتكتيكات واستراتيجيات، ما يعني أن الصهاينة قد فقدوا عنصر المفاجأة، وبات هذا العنصر موجود لدى منظمات المقاومة تستخدمه مع الاحتلال في الوقت المناسب.

وهناك علامات ضعف أخرى تهدد الاحتلال، إذ أنه أصبح يهرول لتحقيق "تقدم في بعض القضايا السياسية"، على سبيل المثال في خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، التي كشفت ضعف الاحتلال باعتماده على حلفاء أقوياء مثل الولايات المتحدة الأمريكية، واعتمد أيضاً على ضعف النظام الرسمي العربي.

إن ما سبق ذكره من علامات ضعف الكيان، ينذر بتوتر المشهد المحيط به، ما جعله يستنجد بحلفائه على الصعيد السياسي، وكذلك العسكري من خلال إجرائه سلسلة من المناورات العسكرية خلال الشهور الماضية، وهذا يشكل فرصة للجمهور الفلسطيني من أجل الضغط باتجاه نجاح مسيرات العودة وتحقيق المطالب حتى لو بشكل جزئي.

مقالات ذات صلة