تقارير أمنية

أبرز مميزات عملية الوهم المتبدد في الذكرى (12) لتنفيذها

المجد – خاص

في الخامس والعشرين من حزيران عام 2006، نفّذت المقاومة الفلسطينية عملية نوعية في موقع كرم أبو سالم المقام على أراضينا المحتلة شرق مدينة رفح، حيث نجحت مجموعات من المجاهدين في اقتحام الموقع وقتل (3) جنود صهاينة وجرح (7) آخرين، قبل أن يأسروا الجندي "جلعاد شاليط" وانسحاب المجاهدين بسلام بعد استشهاد اثنين منهم، الشهيد: محمد فروانة، والشهيد: حامد الرنتيسي.

اليوم وإذ توافق الذكرى (12) للعملية النوعية، رصد "المجد الأمني" مجموعة من المميزات التي تميزت بها هذه العملية، والتي منها:

1. نقلت عملية "الوهم المتبدد" المقاومة من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم، حيث كانت المقاومة يغلب عليها طابع التصدي للاجتياحات الصهيونية التي كانت تحدث في قطاع غزة خلال فترة التواجد الصهيوني، لكن بهذه العملية أخذت المقاومة زمام المبادرة، وأصبحت تسدد ضربات موجعة للعدو، وما زالت مستمرة.

2. مثّلت عملية الوهم المتبدد باكورة عمليات المقاومة بعد الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة أواخر عام 2005، حيث تعتبر أولى العمليات التي قامت بها المقاومة بعد الانسحاب الصهيوني، وكذلك مثّلت استجابة سريعة في قطع اليد الصهيونية التي تغولت على أبناء شعبنا في تلك الفترة، حيث ارتكب الاحتلال عدداً من المجازر أشهرها مجزرة بحق عائلة "غالية" حيث استشهد عدد من أفراد العائلة بينما كانوا يستجمون على شاطئ البحر.

3. عملية الوهم المتبدد هي الأولى التي يتم فيها اختطاف جندي صهيوني من قلب موقعه المحصّن، وهذه تعتبر ضربة للاحتلال وتجهيزاته.

4. عملية الوهم المتبدد حققت إنجازاً أمنياً لصالح المقاومة، حيث تمكنت المقاومة من احتجاز "شاليط" مدة (5) سنوات في ظروف أمنية معقدة على الاحتلال وعملائه.

5. العملية كذلك حققت إنجازاً سياسياً كبيراً لصالح المقاومة، حيث استطاعت المقاومة تحرير أكثر من (1000) أسير، من خلال صفقتي تبادل، الأولى جرت بوساطة ألمانية تمخض عنها تحرير (20) أسيرة من سجون الاحتلال مقابل شريط فيديو يظهر فيه "شاليط" لثوانٍ معدودة، أما الصفقة الثانية فتمت بوساطة مصرية، تمخض عنها تحرير أكثر من (1027) أسيراً على مرحلتين.

6. عملية الوهم المتبدد مثلت الوحدة الوطنية، حيث اشترك في تنفيذها ثلاث فصائل مقاومة، كتائب القسام وألوية الناصر صلاح الدين، وجيش الإسلام.

7. هي العملية الأولى التي تنفذ فيها المقاومة "إنزالاً خلف خطوط العدو"، وذلك باستخدام نفق هجومي حفر أسفل موقع "كرم أبو سالم".  

فقد الاحتلال صوابه من جراء هذه العملية، وأدخل "إيهود أولمرت" جيشه في مغامرة غير مدروسة، فظن أنه قادر على استعادة الجندي "شاليط" من خلال عملية عسكرية، لكن المقاومة أفشلت كل المخططات الصهيونية، وتوعدت الجيش الصهيوني بالويلات في غزة.

عكف الاحتلال على تدمير البنى التحتية في قطاع غزة، فقصف محطة توليد الكهرباء والجسور والشوارع، وهدم البيوت وجرف المساحات الزراعية، واستخدم كل جهد أمني وعسكري للوصل إلى جنديه المأسور في غزة، لكنه لم ينجح.

وبرغم ردة الفعل الصهيونية الهوجاء، إلا أن المقاومة تعهدت بالاحتفاظ بالجندي، ووعدت أن لن يرى النور طالما لم يره أسرانا البواسل، وصدقت الوعد، ونفّذت العهد، وحررت الأسرى في صفقة "وفاء الأحرار".

مقالات ذات صلة