عين على العدو

أولمرت متورط حتى عنقه!!

مسؤول رفيع في النيابة العامة: أولمرت متورط حتى عنقه؛ فواتير قدمت لعدة مؤسسات في آن واحد لتغطية نفقات نفس الرحلة


عرب48 


وصف مسؤول رفيع في النيابة العامة الشبهات الجديدة التي تحوم حول رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت بالقول إن «رئيس الحكومة متورط حتى عنقه». جاءت أقوال المسؤول عقب جولة التحقيقات التي أجريت يوم الجمعة الماضي في مسكن رئيس الوزراء الرسمي في القدس، والتي تركزت حول تمويل رحلات عائلة أولمرت بأموال تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة من عدة مؤسسات عامة. وتقدر الشرطة المبالغ التي جمعت بـنحو 100 ألف دولار.


 


وتشير الحملة التي أطلقها محامو أولمرت والمقربون منه للدفاع عنه إلى أنه لا يعتزم الانحناء أمام العاصفة وأنه سيستمر بنهجه في التمسك برئاسة الحكومة حتى نهاية القضية. ووصف عدد من المراقبين أولمرت بأن لديه «جلد تماسيح».


 


وأظهرت التحقيقات أن أولمرت كان يقدم عدة فواتير بمبالغ مشابهة لعدة مؤسسات في آن واحد لتغطية تكاليف رحلاته، ويتم حفظ الفائض في حساب خاص لأولمرت يستخدم لتغطية سفريات مستقبلية للعائلة.


وكشفت صحيفة هآرتس صباح اليوم عن حسابات عدة رحلات أجريت عامي 2004 و2005 للولايات المتحدة حينما كان أولمرت قائما بأعمال رئيس الحكومة ووزير الصناعة والتجارة. وبين تقرير الصحيفة أن رحلات أولمرت وإقامته في فنادق فاخرة وأجنحة باهظة الثمن كانت تغطى من قبل أكثر من مؤسسة في آن واحد.


وتورد الصحيفة تفاصيل عدة رحلات منها: في 8 يونيو/ حزيران عام 2005 سافر أولمرت للولايات المتحدة بهدف المشاركة في نشاط تنظمه «الرابطة من أجل الجندي»، وفي نفس الرحلة شارك أيضا في نشاط لجمعية «منتدى السياسة الإسرائيلية» نظم في فندق فالدورف إستوريا في نيويورك، وبين النشاطين التقى مع عدد من الأصدقاء من بينهم موشي تالانسكي.


 


وعشية الرحلة توجه مسؤولون في مكتب أولمرت إلى مكتب السفريات “ريشون تورس” وأصدر الأخير للمؤسستين المذكورتين فاتورة حساب لكل منهما بمبالغ متشابهة تقريبا. فقد قدمت فاتورة لـ«منتدى السياسة الإسرائيلية» بقيمة 7813 دولارا، ولـ«الرابطة من أجل الجندي» قدمت فاتورة بقيمة 6612 دولارا.


ونقلت الصحيفة عن مسؤول في شركة السياحة قوله إن أولمرت كان على علم بما يجري. وتشتبه الشرطة بأن الأموال الفائضة والتي أودعت في حساب خاص لأولمرت في مكتب السفريات استخدمت لتغطية نفقات رحلات خاصة له ولعائلته.


 


وقد تطرق أولمرت إلى الشبهات الجديدة التي تحوم حوله قبل توجهه لباريس يوم أمس للمشاركة في القمة الأوروبية المتوسطية. وقال إن «التحقيق والنشر والتسريبات التي بدأت مع انطلاق التحقيقات هي بمثابة خرق لكافة القواعد، خرق يتجاوز ما هو متعارف عليه ومقبول في نظام حكم ديمقراطي». وأضاف قائلا:” صُعقت من النشر المشوه من قبل جهات فرض القانون. والنتيجة ستكون فقط المس بثقة الجمهور في أجهزة فرض القانون». وتابع قائلا «يدور الحديث عن مؤسسات عملت من أجلها وبذلت طاقات هائلة لتجنيد أموال لها، وأنا على قناعة أنني منحتها مساهمة هامة جدا». وعن دور عائلته في القضية قال: “استغلال الوضع من أجل محاولة ربط عائلتي بشكل أو بآخر بتلقي الرشوة هو أمر فظيع”.


 


ومن ناحية أخرى شن مقربون من أولمرت هجوما شديدا على الشرطة والنيابة وقالوا إن التحقيقات الجديدة هي محاولة انقلاب ومحاولة لتنحية رئيس حكومة. واعتبروا أنها محاولة لصرف الأنظار عن استجواب تالانسكي الذي سيجرى يوم الخميس المقبل. وأضافوا: “الشرطة والنيابة يعرفون أن هذه الشهادة ستنهار ويحاولون صرف النظر عنها إلى أمور هامشية. لقد سلمنا الشرطة كافة المواد المتعلقة بالتحقيق والتي توثق كل رحلة بشكل مرتب. ونفى أولمرت أي علاقة بتنظيم الرحلات التي دار الحديث عنها في التحقيق.


 


ونفى أولمرت أية علاقة بتنظيم الرحلات ونفى وجود فواتير مضاعفة، وقال: “قد يكون وقع خطأ أو اعترى الأمر قلة نظام ولكن لم يكن هناك نهج يهدف إلى سرقة الأموال”.


 


ونفى مصدر في النيابة ما ادعاه مقربون من أولمرت من أن تفجر القضية يأتي قبل أيام من استجواب الشاهد تالانسكي خشية انهيار ملف مظاريف الأموال. وقال إن تأخير النشر حول الشبهات الجديدة جاء نتيجة المماطلة من قبل مكتب أولمرت في تحديد موعد لجلسة التحقيق. موضحا أن الشرطة طلبت تلك الجلسة قبل نحو شهر.


 


وكان محامي أولمرت، نفوت تال تسور، قد قال عقب التحقيق مباشرة إن التوقيت ليس صدفة، وأن «الحديث يدور عن حملة مخططة من قبل أجهزة فرض القانون للقضاء على أولمرت». وادعى أن «الشرطة تخشى من انهيار شهادة تالانسكي، وحاولت أن تتصدر العناوين قضية جديدة» واضاف قائلا: “لا شك أن هناك أجندة للإطاحة بأولمرت”.


 


مصدر في النيابة والشرطة من جانبها نفت نفيا قاطعا اتهامات المقربين من أولمرت محاميه. وقالوا إن التحقيق «يجري بمهنية وموضوعية».

مقالات ذات صلة