تقارير أمنية

انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية

على ذمة مؤسسة الضمير: انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية ومنظمات حقوق الإنسان لم تقم بواجبها في التصدي وفضح تلك الانتهاكات


المجد – وجه السيد خليل أبو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة نقدا شديدا  لمنظمات حقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة مطالبا إياها  بالتصدي للانتهاكات التي تحدث في مناطق مختلفة منها وضرورة فضح هذه الممارسات .


فقد أشار أبو شمالة في تصريحات لـ” وكالة سما الإخبارية” اليوم إلى أن “المعلومات التي تصل من الضفة الغربية تؤكد وجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ” مشيراً إلى ” أن تقرير لجنة التحقيق في مقتل مجد البرغوتي اثبت تورط جهاز المخابرات في الضفة في وفاته هو دليل حي على جسامة الانتهاكات”.


وأضاف” أن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ومنذ 14 حزيران حتى الآن نفذت ما يقارب 1500 حالة اعتقال على خلفية الانتماء السياسي أو حرية الرأي والتعبير ، إضافة إلى اعتداءات على جمعيات ومؤسسات وإغلاق عدد منها ” موضحا “أن منظمات حقوق الإنسان في الضفة الغربية لم تقم بواجبها المطلوب للتصدي لهذه الانتهاكات  وفضحها” .


وبين ” أن دور منظمات حقوق الإنسان الطبيعي هو الدفاع عن الضحايا بغض النظر عن انتماءاتهم وبغض النظر عن مصدر الانتهاكات ومكانها وزمانها ” مطالبا منظمات حقوق الإنسان “بإعلان موقفها بوضوح حول ما يحدث في الضفة وذلك في ظل عدم وجود تقارير وبيانات توضح طبيعة عمل هذه المنظمات تقدم للرأي العام حقيقة الأوضاع”.


وحول تقييمه لأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية قال أبو شمالة “إن الفلسطينيين يعيشون ظروفا معقدة جدا وان معاناة الفلسطينيين هي نتيجة لعدد من الأسباب ، وهي  الاحتلال وسياسات المجتمع الدولي الظالمة التي حولت الفلسطينيين لضحايا  دونما اتخاذ أي خطوات من شأنها أن تضع حد لهذه المعاناة” مؤكدا ، أن حالة الانقسام الرأسي في النظام السياسي الفلسطيني  حولت الضحايا إلى جلادين بوعي أو بدون وعي في حين يدفع المواطن الفلسطيني فاتورة الاحتلال وسياسات المجتمع الدولي والانتهاكات الداخلية”.


وحول الانتقادات التي توجه لعدد من منظمات حقوق الإنسان قال أبو شمالة” يجب أن لا يغيب عن بال أي أحد إن مهمة منظمات حقوق الإنسان هو ضمان سيادة القانون والدفاع عن الضحايا دون تمييز وقول كلمة الحق في وجه سلطان جائر ، مشيرا إلى “أنه لا يشعر بقلق تجاه بعض الانتقادات التي غالبا ما تكون صادرة عن جهات أما هي جزء من سلطة حاكمة أو هي أحد مصادر الانتهاكات “.


وأشار إلى أن ” منظمات حقوق الإنسان تعمل وفق مرجعيات واضحة هي القانون الأساسي والقانون الدولي وعلى من يريد أن يحاكم هذه المنظمات فعليه أن يحاكمها بالتزامها بهذه المرجعيات أو عدمه … أما من يريد أن يوهم المواطن بان الأمور ورديه فهو يمارس سياسة تغييب العقول وتزوير الواقع” .


وفي سؤال عن أوضاع حقوق الإنسان في قطاع غزة ، قال أبو شماله :”كنا ندرك أنه ستحدث انتهاكات بعد أحداث 14 حزيران 2007 ، وتابعت منظمات حقوق الإنسان في غزة ذلك وبذلت جهدا كبيرا للتصدي لهذه الانتهاكات وكان صوتها ولا زال مرتفعا ” موضحا ” هذا الجهد كان سببا في تصويب عمل الأجهزة الأمنية في قطاع غزة .


 وبين “هناك تطور نسبي مقارنة بالأشهر الماضية وربما يتضح ذلك من خلال إيجاد آليات تواصل ومتابعة مع  المجلس التشريعي والحكومة المقالة” إلا انه استدرك ” أن هناك انتهاكات لازالت ترتكبها عناصر الأجهزة الأمنية في غزة” داعيا الحكومة في غزة إلى الوقوف أمام هذه الانتهاكات ومحاسبة المسئولين عنها .


وأوضح “  من غير المقبول أن نسمع إلى ما بات يعرف بالأعمال الفردية ، وان السلطة الحاكمة في غزة تتحمل المسؤولية عن أي عمل يرتكبه حتى ولو كان عنصرا واحدا في أجهزتها” .


وعن زيارة الدكتور احمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة لمؤسسة الضمير قال أبو شمالة “إن زيارة دكتور بحر مهمة وتعكس جدية من قبل المجلس التشريعي بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان ، حيث أن شخصية بحجم الدكتور بحر لها تأثيرها المعنوي والأخلاقي والقانوني ، قادرة أن تلعب دورا هاما في تصويب أوضاع حقوق الإنسان ” مشيرا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تركيزا في العمل مع المجلس التشريعي من أجل متابعة كثير من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان .


وزاد “:أن الشعب الفلسطيني قادر على الصمود والمقاومة طالما احترمت حقوقه وكرامته ، وان معيار شرعية أي سلطة هو حفاظها على كرامة المواطن من عدمه محذرا من تجاهل كرامة المواطنين ومحاربتهم في قوت يومهم وزيادة معاناتهم” حسب قوله .

مقالات ذات صلة