عين على العدو

كارتر يتوسط بين حماس واسرائيل لاطلاق شليط

البرغوثي وسعدات ضمن القائمة.. وهنية يعد بأن تكون النتيجة مشرفة


كارتر يتوسط بين حماس واسرائيل لاطلاق شليط


وسط تكهنات حول سحب ملف الصفقة من القاهرة


القدس العربي


كشفت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوي أمس الاثنين، النقاب عن أن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، يواصل مساعيه من أجل إخراج صفقة التبادل بين الدولة العبرية وحركة حماس إلي حيّز التنفيذ.


وأكدت المصادر أن روبرت باستور، كبير مستشاري الرئيس كارتر قام الأسبوع الماضي بزيارة إلي الدولة العبرية ضمن زياراته المكوكية إلي غزة ودمشق والقاهرة، وخلال زيارته إلي تل أبيب اجتمع باستور إلي نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب شاس اليميني الديني المتطرف ايلي يشاي، وعرض أمامه مبادرة جديدة، بموجبها سيتم عقد لقاء ثلاثي بمشاركة كارتر ويشاي وأحد قيادتي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث سيتركز اجتماع القمة علي البحث في قضية الجندي الإسرائيلي المأسور جلعاد شليط منذ سنتين ونيّف لدي حماس في غزة.


وفي غضون ذلك اشارت مصادر دبلوماسية الي ان حركة حماس قد تسحب ملف صفقة التبادل من القاهرة سعيا الي الحصول علي ثمن افضل لاطلاق الجندي الاسرائيلي، خاصة بعد نجاح حزب الله في تحرير كل الاسري اللبنانيين الي جانب الحصول علي عدد كبير من جثامين الشهداء مقابل جثتي الجنديين الاسرائيليين.


ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي، اطلع علي تفاصيل المبادرة الجديدة، والتي بموجبها تقوم إسرائيل كبادرة حسن نية بإطلاق سراح عشرات الأسري الفلسطينيين، وفي مقدمتهم أعضاء المجلس التشريعي من حركة حماس ووزراء من الحركة، الذين تم اعتقالهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي بعد قيام المقاومة الفلسطينية بأسر الجندي الإسرائيلي في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) من العام 2006، بالإضافة إلي ذلك، تقوم الدولة العبرية أيضا بإطلاق سراح أولاد ونساء معتقلين في سجون الاحتلال.


من ناحيتها تلتزم حركة حماس بنقل الجندي المأسور إلي مصر، ليبقي تحت الحماية المصرية، وتحديدا بأيدي رجال المخابرات المصرية، ويسمح لأفراد عائلته بزيارته في مصر.


وذكرت مصادر فلسطينية امس ان صفقة تبادل الأسري المرتقبة التي ترعاها مصر ستشمل الاسير مروان البرغوثي امين سر حركة فتح بالضفة الغربية وامين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات اضافة لعدد من الأسري من ذوي الاحكام العالية.


وكانت مصادر دبلوماسية مصرية كشفت عن أن القاهرة اقتربت بشكل كبير من التوصل لحل في صفقة الجندي الاسرائيلي شليط.


وحسب المصادر فان إسرائيل ابدت موافقة مبدئية علي الإفراج عن 300 أسير فلسطيني بينهم بعض قيادات حماس مثل حسن سلامة المحكومة بالسجن مئات السنوات بذريعة مسؤوليته عن قتل عدد من الاسرائيليين، وعبد الله البرغوثي، وإبراهيم حامد، اضافة الي مروان البرغوثي، واحمد سعدات الذي ما زالت اسرائيل تدرس امكانية الافراج عنه علي حد قول المصادر المصرية في حين اكدت المصادر الفلسطينية بانه سيتم اطلاق سراحه ضمن صفقة شليط.


وقال المراسل السياسي لصحيفة (هآرتس) باراك رافيد إن مستشار الرئيس كارتر اجتمع في العاصمة السورية دمشق، إلي رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس خالد مشعل وإلي عدد من قيادات حماس في قطاع غزة، ولكنّ المصادر الإسرائيلية لا تعلم ما إذا كان مستشار الرئيس كارتر قد عرض تفاصيل مبادرته علي مشعل وعلي قيادات حماس في القطاع.


واعتبر مصدر إسرائيلي رفيع أنه في حال موافقة حكومة اولمرت علي المبادرة، فإن الطريق ستصبح مفتوحة لمواصلة المساعي من أجل إبرام صفقة التبادل بين حماس وبين دولة الاحتلال. ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلي أنه خلال زيارة الرئيس كارتر إلي إسرائيل في شهر نيسان (أبريل) من العام الجاري، أعرب نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية يشاي عن استعداده للقاء كل مسؤول في حماس من أجل دفع عملية التفاوض في قضية شليط إلي الأمام، وخلال زيارته الأخيرة إلي تل أبيب سأل مستشار كارتر الوزير يشاي فيما إذا كان ما زال مصرا علي موقفه القاضي بلقاء ممثل عن حماس، فرد بالإيجاب.


ونقل المراسل السياسي للصحيفة باراك رافد عن مستشار الرئيس كارتر قوله إنه تجري اتصالات من أجل عقد اللقاء الثلاثي في إحدي العواصم الأوروبية، ولفت مصدر إسرائيلي رفيع إلي أن كارتر لما كان قدم الاقتراح دون أن يكون قد حصل علي الضوء الأخضر من رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس، خالد مشعل.


وكانت حركة حماس وإسرائيل توافقتا خلال الايام الماضية علي فرض التعتيم والسرية علي مفاوضات تبادل الأسري حيث طالب وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بفرض تعتيم كامل من الرقابة العسكرية الاسرائيلية فيما يتعلق بالمفاوضات حول قضية الجندي الاسرائيلي الأسير في قطاع غزة شليط وتبادل الاسري مع الفلسطينيين.


ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن باراك قوله كلما التزم الجميع بأقل شفافية في التصريحات وعدم التطرق للموضوع كلما زادت فرص اطلاق سراح شليط .


وقال النائب عن حزب العمل الاسرائيلي ورئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي السابق الوزير عامي ايالون ان علي اسرائيل ان تسارع في المفاوضات حول شليط حتي لا يصبح مصيره مثل مصير الطيار الاسرائيلي المفقود في لبنان رون اراد.


ومن جهته قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن الفلسطينيين سيحتفلون قريباً بصفقة تبادل أسري مشرفة، واكد ان حركته متمسكة بمطالبها فيما يتعلق بصفقة التبادل مع إسرائيل.


وأكد أن لا تنازل عن هذه المطالب حتي يعود الأسري إلي أهلهم في عرس وطني ، وذلك في إشارة للمطالب بإطلاق سراح أسري محكوم عليهم بأحكام عالية لتورطهم في قتل إسرائيليين.

مقالات ذات صلة