تقارير أمنية

مجزرة شاطئ غزة .. تيار الفوضى المرتبط بالاحتلال يطلّ برأسه

المركز الفلسطيني للإعلام


لم تكن مجزرة شاطئ غزة التي راح ضحيتها خمسة من الشهداء، بينهم أربعة من “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، مساء الجمعة (25/7)، لم تكن الأولى من نوعها. فقد جاءت ضمن سلسة عمليات تفجيرية أثارت سخطاً واسعاً في الشارع الفلسطيني، وأشير إلي منفذيها على أنه “ثلة محسوبة ضمن أذناب الاحتلال وعملائه الذين هربوا من القطاع”، عقب الحسم العسكري الذي نفذته “كتائب القسام” في قطاع غزة في الرابع عشر من حزيران (يونيو) من العام الماضي.


 


مجزرة مروعة بحق رحلة مسجدية


مجزرة مروعة تلك التي شهدها مساء الجمعة، حيث استشهد خمسة مواطنين بينهم أربعة مجاهدين من “كتائب القسام” وطفلة بريئة، فيما أصيب في هذه المجزرة قرابة عشرين مواطناً تنوعت حالتهم الصحية ما بين الخطيرة والمتوسطة والطفيفة. وتأتي أعداد الضحايا طبيعية بالنظر إلى أنّ هذه المجزرة تمت بحق رحلة مسجدية على شاطئ بحر غزة، وجرت بتفجير عبوة جانبية.


 


وحول الجريمة المروعة فقد أكد المهندس إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية، لـ “المركز الفلسطيني للإعلام”، أن هذه الجريمة لا تخدم إلا الاحتلال الصهيوني.


 


أما الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم “حماس”، فقد قال في تصريح صحفي خاص أدلى به لـ “المركز الفلسطيني للإعلام”، “نحن نحمِّل مسؤولية هذه الجريمة إلى المجموعات الإجرامية والفلول المرتبطة بقيادات من فريق الهاربين من غزة والمتواجدة في رام الله”.


 


“خطط إجرامية لتمرير مشاريع استسلامية”


فيما أكد فوزي برهوم، المتحدث باسم حركة “حماس”، أنّ “المجزرة التي اقترفتها فلول التيار الهارب إلى رام الله واستهدفت رحلة مسجدية على شاطئ بحر غزة؛ تأتي في إطار تكامل الأدوار مع الاحتلال الصهيوني”. وقال برهوم في تصريح خاص أدلى به لـ “المركز الفلسطيني للإعلام”، مساء الجمعة (25/7)، “إنّ هذه المجزرة هي استمرار للمنهج الإجرامي الذي سلكه فلول التيار الهارب إلى رام الله نيابة عن المحتل الصهيوني في ظل التهدئة”، مشددا على أنّ “هذا التيار عمد وبعد أن كفّ الاحتلال يده عن عمليات القصف والاغتيال في قطاع غزة رضوخاً للتهدئة التي أرادت حركة حماس من خلالها أن توفر الأمن للمواطنين والمقاومين؛ أراد (هذا التيار) أن ينوب عن الاحتلال ويرتكب المجازر وعمليات الاغتيال نيابة عنه”، وفق تأكيده.


 


وقال المتحدث “بعد أن عجز الاحتلال عن استهداف مجاهدي وقادة القسام؛ هاهم فلول التيار الهارب يصرّون على استهدافهم”، حسب تحذيره، مشيرا إلى أنّ “هذه المجزرة وما سبقتها من محاولات تفجير وخطط إجرامية وصلت لحد محاولة اغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية؛ تريد الجهات التي تنفذها إرهاب الشارع والشعب الفلسطيني، لتمرير المشاريع الاستسلامية التي يجري طبخها مع الاحتلال الصهيوني”، مؤكدا في الوقت ذاته على أنّ “هذه المحاولات ستفشل أمام إصرار وتصميم الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة، وسيدفع المجرمون الثمن على هذه الجرائم التي اقترفوها”، على حدّ تأكيده.


 


“ملتزمون أمام شعبنا بسحق هذه العصابات المارقة”


من جهتها حمّلت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، الاحتلال الصهيوني وأذنابه وعملاءه من فلول التيار الانقلابي الهارب من قطاع غزة المسؤولية الكاملة عن المجزرة التي ارتكبت بحق رحلة مسجدية غرب مدينة غزة، مؤكدة في بيان صحفي صدر عنها وتلقى “المركز الفلسطيني للإعلام”، الجمعة (25/7)، نسخة عنه، أنها تلتزم “التزاماً وطنياً وأخلاقياً أمام ذوي الشهداء وأمام أبناء شعبنا كافة أن نلاحق ونسحق هذه العصابات المارقة التي تقف وراء هذه التفجيرات اليائسة، وسنضرب بيد من حديد على هؤلاء القتلة فلا مكان لهم في غزة بل سيقذفون إلى مزابل التاريخ”.


 


وأعلنت “كتائب القسام” أسماء شهداء مجزرة غزة “التي ارتكبها أذناب الاحتلال الصهيوني على شاطئ بحر غزة مساء الجمعة”، وقالت إنهم الشهيد القائد القسامي نهاد (عمار) محمد مصبّح (28 عاماً)، والشهيد القائد الميداني إياد عبد المجيد الحيـّة (30 عاماً)، والشهيد القسامي المجاهد أسامة سعيد الحلو (33 عاماً)، والشهيد القسامي المجاهد نضال خليل المبيض (30 عاماً)، وجميعهم من مسجد” السلام” بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، إضافة إلى الشهيدة الطفلة البريئة سيرين الصفدي”.


 


فيما قالت مصادر فلسطينية لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”، أنّ الانفجار أدّى أيضاً إلى إصابة عشرين مواطناً فلسطينياً، بينهم أسامة الحية، نجل القيادي في حركة “حماس” الدكتور خليل الحية، ومدير دائرة الأوقاف في غزة منذر الغماري، ومواطنين آخرين.


 


يريدون إعادة الفوضى والفلتان


وبشأن هذه الاستهدافات التي تتمحور حول التيار الخياني الهارب من قطاع غزة؛ قال المهندس إيهاب الغصين في تصريح صحفي خاص أدلى به لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”، إنّ “كثيراً من التفجيرات كانت تقف وراءها عناصر منفلتة من حركة فتح معظمها كانت تأخذ أوامرها من إقطاعية رام الله، وللأسف الشديد فهي في معظمها تستهدف القتل. كما ويهدف هؤلاء إلى القضاء على حركة حماس وإعادة الفوضى والفلتان وإظهار غزة وكأنها غير آمنة”. واستدرك الغصين قائلاً “استطعنا في الفترة الماضية السيطرة على كثير منهم، وبعد تفجيرات اليوم (مجزرة شاطئ غزة) نؤكد أننا سنضرب بيد من حديد على هؤلاء لأنهم عملاء للاحتلال وينفذون أجندته”.


 


محاولات سابقة بلا وازع أخلاقي ولا وطني


وشدّد الغصين على أنّ “هذه الثلة المجرمة تحاول زرع الموت لكافة المواطنين بلا خوف ولا وازع ديني ولا أخلاقي ولا وطني، فهم يحاولون زرع العبوات في الأسواق كما حدث في سوق جباليا، ويقومون بزراعة العبوات لسيارات الشرطة الفلسطينية، كما ونشير إلى أنّ بعضهم انفجرت به العبوة التي كان يهم بزراعتها لقتل مواطنين آمنين كما حدث في غرب غزة ذات مرة حين محاولتهم وضعها لموقع البحرية، بالإضافة إلى محاولة اغتيال شخصيات بارزة في الحكومة الفلسطينية بينهم رئيس الوزراء إسماعيل هنية وذلك من خلال زرع عبوة لتفجير حفل تكريم الحجاج في مدينة غزة، كما وانكشفت سوءة هؤلاء حينما أرسلوا انتحارياً للمسجد الذي يصلي به رئيس الوزراء بهدف تفجير نفسه فيه وغيرها من المحاولات”.


 


وشدّد الغصين على أنّ وزارة الداخلية الفلسطينية “تؤكد أنها ستضرب بيد من حديد على هؤلاء المجرمين، وأنها لن تتواني في ملاحقتهم وتقديمهم للعدالة، بهدف أخذ جزائهم وما يستحقون مقابل هذه الجرائم غير الإنسانية وغير الوطنية”.

مقالات ذات صلة